توقيع: حميد أدادا
اختار نجم برشلونة غافي أن يرد جزءاً من الجميل للمكان الذي شهد طفولته وبداياته، من خلال مبادرة إنسانية خصص لها 1.3 مليون يورو للمساهمة في توفير السكن لأشخاص يواجهون أوضاعاً اجتماعية صعبة في مسقط رأسه لوس بالاسيوس إي فيافرانكا بإقليم إشبيلية، وبحسب ما أوردته صحيفة La Razón ونقلته وسائل إعلام إسبانية، فإن مساهمة غافي موجهة إلى مشروع سكني يضم 150 وحدة سكنية، قادرة على توفير مأوى لنحو 300 شخص يفتقرون إلى الموارد الكافية للحصول على سكن مستقر، وتؤكد المعطيات المتداولة أن الهدف من الأموال ليس استثماراً عقارياً لتحقيق الربح، وإنما المساهمة في تحسين ظروف حياة سكان منطقته الأصلية.
المبادرة تعكس ارتباط لاعب برشلونة بمسقط رأسه، حيث عاش غافي جزءاً كبيراً من طفولته قبل انتقاله إلى برشلونة لمواصلة مسيرته الكروية، وكان اللاعب قد تحدث في مناسبات مختلفة عن أهمية المكان الذي نشأ فيه، وعن وعيه بالصعوبات التي تواجه بعض الأسر والأشخاص في محيطه المحلي، وقال غافي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية: “رأيت الكثير من الأشخاص يكافحون للبقاء على قيد الحياة خلال ليالي الشتاء الباردة، من دون سقف آمن يحتمون به، لطالما اعتقدت أن لدي مسؤولية في التحرك عندما أملك فرصة لإحداث فرق”.
وتأتي الخطوة في فترة يعيش فيها غافي مرحلة مميزة على المستوى الرياضي، بعدما عاد للاستمتاع بكرة القدم مع برشلونة، وتوج مع الفريق بلقب الدوري الإسباني، قبل أن يساهم مع المنتخب الإسباني في التتويج بكأس العالم 2026،
ويحافظ اللاعب، رغم انتقاله في سن مبكرة إلى برشلونة، على علاقة قوية بمسقط رأسه، وقد حظي خلال الصيف بتكريم خاص من سكان لوس بالاسيوس، إلى جانب مواطنه فابيان رويز، عقب تتويج إسبانيا بكأس العالم، في تقليد محلي طريف تم خلاله منحهما وزنهما من الطماطم.
وتمنح مبادرة غافي بعداً آخر لصورة اللاعب خارج الملاعب؛ فهي لا ترتبط بالترويج أو بعقود تجارية، وإنما بمشروع اجتماعي يستهدف توفير سكن مستقر لنحو 300 شخص، وهو ما يجعل مساهمته واحدة من أبرز مبادراته الإنسانية تجاه المنطقة التي احتضنت خطواته الأولى، وبينما صنع غافي اسمه في ملاعب برشلونة والمنتخب الإسباني، اختار أن يعود بجزء من نجاحه إلى المكان الذي بدأ منه، في صورة تجسد رد الجميل للمجتمع الذي رافقه في بداياته.

