مراسل موقع ماتش بريس: بضر بنعيش
يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» للموسم الجديد من مسابقاته، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا، بتطبيق تعديلات جديدة في قوانين اللعبة وتوجيهات أكثر وضوحاً بشأن استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، بهدف توحيد القرارات التحكيمية وتقليص التدخلات غير الضرورية أثناء المباريات.
وأكد اليويفا أن الحكم داخل أرضية الملعب سيظل محور عملية اتخاذ القرار، فيما يقتصر تدخل «VAR» على الحالات التي تتضمن خطأً واضحاً وفادحاً، بحيث لا تتحول التقنية إلى وسيلة لإعادة تحكيم المباراة أو مراجعة كل لقطة مثيرة للجدل.
وفي هذا الإطار، اعتمد اليويفا منهجية موحدة لمراجعة الحالات عبر أربع مراحل. تبدأ بتحديد الواقعة من أوضح زاوية متاحة، ثم تحليلها من خلال لقطات قريبة، عادة عبر إعادتين أو ثلاث بسرعة 50 في المائة، قبل الانتقال إلى زوايا أوسع وبالسرعة الطبيعية لفهم سياق الواقعة كاملاً، على أن تنتهي المراجعة بالصورة الأكثر حسماً لاتخاذ القرار النهائي.
وشملت التحديثات أيضاً حالات جديدة يمكن فيها لـ«VAR» التدخل، أبرزها الهوية الخاطئة، عندما يعاقب الحكم لاعباً غير الذي ارتكب المخالفة. وفي هذه الحالة، تقتصر المراجعة على تحديد هوية اللاعب المخالف، دون إعادة تقييم المخالفة نفسها.
كما أصبح بإمكان «VAR» مراجعة البطاقات الصفراء الثانية التي أُشهرت بشكل واضح وخاطئ، إذ يمكن للتقنية دعوة الحكم إلى مراجعة الحالة ميدانياً وإلغاء البطاقة، ما يسمح للاعب بمواصلة المباراة. ولا يمكن لـ«VAR»، في المقابل، اقتراح منح بطاقة صفراء ثانية لم يشهرها الحكم أصلاً.
ومن بين الحالات الجديدة أيضاً إمكانية تدخل «VAR» عند ارتكاب الفريق المهاجم مخالفة واضحة قبل وضع الكرة في اللعب من ركلة حرة أو ركلة ركنية، إذا كان للمخالفة تأثير مباشر في هدف أو ركلة جزاء أو عقوبة لاحقة. وفي هذه الحالة، يمكن إلغاء النتيجة أو العقوبة وإعادة تنفيذ الركلة.
كما وضع اليويفا تفسيراً موحداً لحالة ركلة المرمى ولمسة اليد اللاحقة. فإذا أصبحت الكرة في وضع ثابت داخل منطقة المرمى وتم ركلها، تعتبر ركلة المرمى قد نُفذت، وإذا تعمد زميل حارس المرمى لمس الكرة بيده أو ذراعه داخل منطقة الجزاء، تُحتسب ركلة جزاء.
وعلى صعيد مكافحة إضاعة الوقت، شدد اليويفا على تسريع استئناف اللعب. وسيكون على اللاعب المستبدل مغادرة أرضية الملعب خلال 10 ثوانٍ، فيما يخضع اللاعب الذي يتلقى العلاج داخل الملعب لقاعدة الخروج لمدة دقيقة بعد استئناف اللعب، مع وجود استثناءات محددة. كما يمكن أن يؤدي التأخر في تنفيذ ركلات المرمى أو رميات التماس إلى منح الكرة للفريق المنافس وفق الضوابط الجديدة، مع اعتماد عدّ تنازلي مدته خمس ثوانٍ في بعض الحالات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه أوسع للاتحاد الأوروبي يهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الاتساق في تطبيق قوانين اللعبة، بعدما اتفقت هيئات التحكيم في الاتحادات الأوروبية الـ55 على مبادئ موحدة لموسم 2026/27. كما أطلق اليويفا منصة «Clear Line» لتوفير مرجع موحد يضم أمثلة وتفسيرات للحالات التحكيمية ومتى ينبغي لـ«VAR» التدخل أو عدم التدخل.
وبذلك، يدخل الموسم الجديد من مسابقات اليويفا بتوجه تحكيمي واضح: الحكم يبقى صاحب القرار الأول داخل الملعب، فيما يُستخدم «VAR» بأقل قدر ممكن، لكن بفاعلية أكبر عندما يكون الخطأ واضحاً وحاسماً.

