■ المتابعة : عادل الرحموني
تعرضت حافلة للنقل المدرسي يوم الأربعاء 16 شتنبر 2026 للانقلاب على مستوى دوار الكروشيين التابع لجماعة السوالم الطريفية بإقليم برشيد ، هذا الحادث خلف استياء عميقا لدى ساكنة المنطقة وآباء وآمهات وأولياء أمور التلاميذ ، بينما سجلت الحصيلة الكاملة للحادث والظروف المحيطة به المعطيات التالية : • الإصابات : تشير المعطيات إلى إصابة 24 تلميذاً بإصابات متفاوتة الخطورة ، من بينهم 7 تلاميذ تعرضوا لجروح بليغة وخطيرة ، فيما لم يتم تسجيل أي حالات وفاة ولله الحمد.
• الأسباب : فقد السائق السيطرة على مقود الحافلة بشكل مفاجئ مما أدى إلى انقلابها…!؟
• التدخل الطبي : حلّت عناصر الوقاية المدنية فوراً بعين المكان وقدمت الإسعافات الأولية للمصابين ، ثم جرى نقل جميع التلاميذ إلى المستشفى الإقليمي ببرشيد لتلقي العلاجات الضرورية واستكمال الفحوصات الضرورية.
• الإجراءات القانونية : فتحت مصالح الدرك الملكي بحد السوالم بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة لتحديد كافة ملابسات وظروف الحادثة أما بخصوص الحادث الأليم.
إليكم أخر المستجدات المؤكدة حتى فجر يوم الخميس 17 شتنبر 2026 بخصوص الوضع الصحي الحالي حيث لم تسجل أي حالات وفاة كما أن التحديثات الطبية تؤكد أن غالبية الأطفال تلقوا الإسعافات الضرورية وغادروا المستشفى بعد الاطمئنان عليهم ، في حين تم الاحتفاظ بـ7 تلاميذ تحت المراقبة الطبية الدقيقة في المستشفى الإقليمي ببرشيد مع نقل بعض الحالات التي إستدعت فحوصات أعمق لمستشفى الأطفال بالدار البيضاء ؛ وذلك بسبب إصابتهم بجروح متفاوتة الخطورة وكسور ، لكن حالتهم مستقرة إجمالاً ولا تدعو للقلق.
أما بخصوص التدابير الموازية ، فجّر الحادث فقد سجلت موجة غضب وقلق عارمة بين العائلات والساكنة بـجماعة السوالم الطريفية ، وقد تحركت الهيئات المحلية للمطالبة بـفتح ملف سلامة أسطول النقل المدرسي بالمنطقة فوراً ، وتشديد المراقبة التقنية والميكانيكية على الحافلات التي تسيرها الجمعيات المعنية بالنقل المدرسي ، خصوصاً مع بداية الموسم الدراسي الجديد 2026\2027. وتخضع الجمعيات المشرفة على النقل المدرسي لمساءلة قانونية صارمة عند وقوع حوادث سير ، لكونها الطرف القانوني الحائز للمركبة والمفوض له تدبير المرفق ،

وفيما يلي تفصيل المتابعات القانونية وشروط السلامة المعتمدة في المغرب.
• أولاً : الإجراءات القانونية المتخذة بحق الجمعية المسؤولة حيث تتحرك المتابعة فوراً عبر مسارين متوازيين تحت إشراف النيابة العامة : هناك البحث القضائي للدرك الملكي : ويتم التحقيق مع رئيس الجمعية (بصفته الممثل القانوني) والمسؤول عن الأسطول للتأكد من مدى التزامهم بالصيانة الوقائية.
• المسؤولية التقنية والوثائقية : ويتم فحص وثائق الحافلة (شهادة الفحص التقني ، ووثيقة التأمين الخاصة بالنقل المدرسي) وفي حال إثبات تقصير أو خلل ميكانيكي ناتج عن إهمال الصيانة ، تواجه الجمعية تهم “الإهمال والمشاركة في التسبب في جروح غير عمدية” وهنا يتم تفعيل بند المسؤولية المدنية : حيث تلتزم شركة التأمين الخاصة بالجمعية قانونياً بتعويض الضحايا عن العجز البدني والمصاريف الطبية وفقاً لمقتضيات مدونة التأمينات بالمغرب مع فسخ العقد والدعم : بحيث يحق للمجلس الإقليمي أو الجماعة الترابية الشريكة فسخ اتفاقية الشراكة ، وسحب الحافلة من الجمعية لخرقها بنود دفتر التحملات المتعلق بسلامة التلاميذ. ثانياً : شروط السلامة القانونية المطلوبة لمركبات النقل المدرسي بالمغرب حيث تفرض وزارة النقل واللوجيستيك المغربية بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) دفتراً صارماً للتحملات يشمل : مواصفات وتجهيز الحافلة : معتمدين على السن القانوني للعربة : فمن الواجب ألا يتجاوز عمر المركبة عند شروعها في الخدمة أول مرة 5 سنوات ، ولا تتعدى 15 سنة كحد أقصى للاستغلال. وبخصوص الهوية البصرية : طلاء الحافلة باللون الأصفر مع شريط أفقي أبيض (30 سم) وكتابة عبارة “نقل مدرسي – Transport Scolaire” بحجم لا يقل عن 15 سم في الجوانب والخلف. أما بخصوص الطاقة الاستيعابية : يُمنع منعاً كلياً تجاوز عدد المقاعد المسموح به في البطاقة الرمادية (منع الاكتظاظ). أما بخصوص تجهيزات الأمان : إلزامية توفر أحزمة السلامة في كل مقعد ، وجود مطفأة حريق سارية المفعول ، وحقيبة للإسعافات الأولية. في حين حددت عدة أمور تهم شروط السائق والمرافقين : رخصة السياقة : ضرورة توفر السائق على رخصة سياقة من الصنف المناسب (D للحافلات الكبيرة) مصحوبة ببطاقة السائق المهني. المرافق الإلزامي : يفرض دفتر التحملات تعيين مرافقة أو مرافق واحد على الأقل داخل الحافلة لتنظيم صعود ونزول التلاميذ وحمايتهم أثناء سير المركبة. المراقبة الإدارية والتقنية : الفحص التقني الدوري : تخضع عربات النقل المدرسي لفحص ميكانيكي مدقق ومستمر (كل 6 أشهر) للتأكد من سلامة الفرامل ، العجلات ، وأجهزة التوجيه. وتبعا لهذا الحادث ، تطالب الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء التلاميذ بإعادة هيكلة القطاع عبر خلق شركات تنمية إقليمية أو جمعيات مركزية لتوحيد التدبير وضمان أعلى معايير الأمان التقني.

