مراسل موقع ماتش بريس : أحمد المقضاوي
قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، برز تحول واضح في أداء وثقة المنتخبات العربية والإفريقية، التي باتت تواجه كبار المنتخبات العالمية بندية وشجاعة، في مؤشر قوي على تطور الكرة في هذه القارات.
ويُجمع المتتبعون على أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، حين بلغ نصف النهائي واحتل المركز الرابع، شكّل لحظة فارقة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.
هذا الإنجاز لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل ساهم في تغيير الذهنية العامة للمنتخبات، التي أصبحت تؤمن بقدرتها على المنافسة أمام أقوى المنتخبات العالمية، بعدما كان عامل الخوف والرهبة يطغى على مثل هذه المواجهات في السابق.
وخلال المباريات الودية الأخيرة، أظهرت العديد من المنتخبات العربية والإفريقية مستوى تنافسيًا عاليًا، حيث نجحت في تحقيق نتائج إيجابية، سواء بالفوز أو التعادل أمام منتخبات أوروبية وأمريكية قوية.
هذا التطور يعكس تحسنًا على مستوى الإعداد البدني والتكتيكي، إلى جانب نضج أكبر في التعامل مع المباريات الكبرى، ما يعزز من حظوظ هذه المنتخبات في تقديم أداء مشرف خلال المونديال المقبل.
كما أن رفع عدد المقاعد المخصصة للقارة الإفريقية في كأس العالم 2026 منح دفعة إضافية للمنتخبات، التي أصبحت ترى في هذا الحدث فرصة حقيقية لإثبات الذات وفرض حضور قوي على الساحة العالمية.
وتسعى هذه المنتخبات إلى استثمار هذا الزخم الإيجابي لتحقيق نتائج تاريخية، وتأكيد أن ما تحقق في مونديال قطر 2022 لم يكن صدفة، بل بداية لمرحلة جديدة من التألق.
وتدخل المنتخبات العربية والإفريقية مونديال 2026 بعقلية مختلفة، عنوانها الثقة والطموح، مستلهمة من إنجاز المنتخب المغربي الذي فتح الباب أمام جيل جديد يؤمن بقدرته على صناعة التاريخ.
ويبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الثقة إلى نتائج ملموسة فوق أرضية الميدان، في أكبر محفل كروي عالمي.


