المتابعة: مراسل موقع ماتش بريس: مالكي عيسى من وجدة
يرقد اللاعب السابق لمولودية وجدة، يوسف حفيص، طريح الفراش بالمستشفى الفارابي بمدينة وجدة، في انتظار أن يمنّ الله عليه بالشفاء والعافية.
اللهم اشفه، أنت الشافي المعافي، شفاءً لا يغادر سقمًا، اللهم آمين يا رب العالمين.
وبهذه المناسبة، يستحضر أبناء مولودية وجدة ومحبو النادي ذكريات الزمن الجميل، حين كانت المولودية الوجدية تزخر بالعديد من المواهب الكروية المنحدرة من المدينة والمنطقة، والتي حملت قميص الفريق ودافعت عن ألوانه بكل إخلاص في القسمين الثاني والأول.
وتعيد صورة اللاعب يوسف حفيص إلى الأذهان مرحلة مميزة من تاريخ النادي، حيث يظهر في مقدمة الصورة، وخلفه الحارس الكبير عمر الشارف، إلى جانب جمال ماني ويوسف دلال، وهي أسماء ارتبطت بذكريات جميلة في ذاكرة الجماهير الوجدية.
كما ضمت تلك المرحلة أسماء أخرى، من بينها زكرياء، رحمه الله، وصلاح، ومحمد برابح، وحسن علا محمد، وخي، وبن موسى، و«أليكس الهدف»، وعثمان، وممادو، وغيرهم من اللاعبين الذين دافعوا عن قميص المولودية الوجدية في فترة كانت فيها الإمكانيات محدودة، لكن روح الانتماء وحب النادي كانا حاضرين بقوة.
ولم تكن المولودية الوجدية في تلك الفترات تعتمد على الإمكانيات الكبيرة، بل كان أبناؤها ورجالاتها والغيورون على المدينة والنادي هم السند الحقيقي للفريق، حيث بذلوا جهودًا كبيرة من أجل الحفاظ على مكانة المولودية، رغم قلة الموارد والصعوبات والعراقيل التي واجهت النادي.
ومن بين الأسماء التي تستحق الذكر والتقدير، الرئيس محمد الحمامي، الذي قدم الكثير في خدمة وتسيير مولودية وجدة لكرة القدم، في مرحلة لم تكن سهلة، حيث تحمل المسؤولية رغم قلة الإمكانيات وكثرة العراقيل، وظل وفيًا للنادي وقريبًا منه.
والأجمل أن محمد الحمامي لم يتوقف عن خدمة المولودية الوجدية، بل ظل إلى يومنا هذا مرتبطًا بالنادي، يحمل همّه ويدافع عن مصالحه، إيمانًا منه بأن المولودية ليست مجرد فريق لكرة القدم، وإنما جزء من تاريخ مدينة وجدة وذاكرتها وهويتها الرياضية.
كما عرفت أسرة المولودية، على مر السنين، شخصيات وازنة ساهمت في خدمة النادي، ومنهم من غادر إلى دار البقاء، رحمهم الله، مثل الدكتور المجذوبي، والدكتور محمد عمارة، ومجيد حدوشي، والدكتور الهدام، مع الدعاء بطول العمر والصحة والعافية لكل من لا يزال يواصل خدمة النادي.
ولا يمكن أن ننسى المدربين الذين ساهموا في تكوين أجيال من اللاعبين، ومن بينهم الراحل محمد تجيني، رحمه الله، إلى جانب كل الأطر واللاعبين والمسيرين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ المولودية الوجدية.
كما تبقى أسماء الرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة النادي حاضرة في ذاكرة المولودية، من بلهاشمي إلى الكعوشي وغيرهما، وكل من ساهم، كلٌّ من موقعه، في خدمة هذا النادي العريق.
إن الحديث عن يوسف حفيص اليوم لا يتعلق بلاعب يرقد على سرير المرض فقط، بل هو مناسبة لاستحضار جيل كامل من اللاعبين والمسيرين والرجالات الذين صنعوا جزءًا من تاريخ المولودية الوجدية، في زمن كانت فيه الإمكانيات محدودة، لكن المحبة والانتماء والغيرة على القميص كانت أكبر من كل الصعوبات.
مولودية وجدة.. نادٍ عزيز على قلوب أبنائه ومحبيه من طنجة إلى الكويرة، وتاريخها سيظل محفوظًا في ذاكرة كل من عشق ألوانها.
وفي الختام، نسأل الله العلي القدير أن يمنّ على اللاعب السابق يوسف حفيص بالشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يعود إلى أهله ومحبيه سالمًا معافى.
