متابعة: حميد أدادا
كشفت وكالة بلومبرغ أن قضية مانشستر سيتي المالية بدأت تتجاوز حدود كرة القدم، بعدما حذّر مسؤولون إماراتيون الحكومة البريطانية من أن شدة العقوبة التي قد يتعرض لها النادي يمكن أن تؤثر في شهية أبوظبي تجاه الاستثمارات والالتزامات الكبرى المستقبلية في المملكة المتحدة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها بلومبرغ، فإن المسؤولين الإماراتيين يرون أن تداعيات قرار الدوري الإنجليزي الممتاز قد تنعكس على العلاقات الثنائية بين البلدين، في وقت تستعد فيه لندن لاستضافة قمة استثمارية إماراتية–بريطانية خلال أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه التطورات بعد إدانة مانشستر سيتي من طرف لجنة مستقلة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز في معظم التهم المالية الموجهة إليه، في قضية تتعلق بفترة امتدت من 2009 إلى 2018. ويواجه النادي عقوبات محتملة قد تشمل غرامات مالية أو خصم نقاط، فيما تظل العقوبات الرياضية الأخرى محل نقاش إلى حين استكمال المسار القانوني.
وتشير بلومبرغ إلى أن الإمارات استثمرت خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني في قطاعات بريطانية، من بينها الدفاع وعلوم الحياة والتكنولوجيا، ما يجعل القضية ذات أبعاد تتجاوز المشهد الرياضي.
في المقابل، نقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن مسؤولين في الحكومة البريطانية يشعرون بالاستياء من الموقف الإماراتي، وسط تأكيد بريطاني على أن الإجراءات المتعلقة بالقضية تخضع لاستقلال الهيئات الرياضية والقضائية ولا تخضع للتدخل الحكومي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مانشستر سيتي رسمياً تقديم استئنافه ضد قرار اللجنة المستقلة، مؤكداً تمسكه ببراءته وطاعناً في عدد من جوانب القرار. ومن المنتظر أن تنظر هيئة استئناف مستقلة في الملف خلال المرحلة المقبلة.
