*المتابعة مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
الانتقال من تدريب الأندية إلى قيادة المنتخبات الوطنية يظل تحديًا مختلفًا، فمدرب المنتخب لا يملك الوقت الكافي للعمل مع اللاعبين، كما هو الحال داخل الأندية، وتكون نتائجه محط أنظار الجماهير والإعلام منذ المباراة الأولى
وفي هذا السياق، نستعرض ثلاث تجارب لمدربين انتقلوا من عالم الأندية إلى قيادة المنتخبات، ونرصد كيف كانت بدايتهم وما حققوه في أولى مبارياتهم
يورغن كلوب بداية لم ترقَ إلى تطلعات الجماهير الألمانية
يُعد الألماني يورغن كلوب من أبرز المدربين في كرة القدم الحديثة، بعدما صنع لنفسه مسيرة حافلة بالنجاحات مع ماينز وبوروسيا دورتموند وليفربول، حيث تمكن من حصد 14 لقبًا مع الأندية الثلاثة، من بينها لقب دوري أبطال أوروبا
وبعد سنوات طويلة من التألق على مستوى الأندية، تولى كلوب قيادة المنتخب الألماني، وسط آمال كبيرة من الجماهير الألمانية في إعادة المنتخب إلى الواجهة الأوروبية
لكن البداية لم تكن في مستوى التطلعات، بعدما حقق المنتخب الألماني فوزًا واحدًا على صربيا بهدفين دون مقابل، قبل أن يتعادل أمام هولندا بهدف لمثله، ليحصد 4 نقاط من أصل 6
هذه النتائج جعلت المنتخب الألماني يتراجع في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا إلى المركز الثالث عشر، بينما ارتقى المنتخب اليوناني من المركز 46 إلى المركز 41 رغم استمرار الفارق الكبير في الإمكانات والتاريخ بين المنتخبين
ومع ذلك، يبقى المنتخب الألماني مهددًا بعدم ضمان التأهل إلى المستوى الثاني من دوري الأمم الأوروبية، وهو ما يجعل المباريات المقبلة حاسمة بالنسبة لكلوب ورجاله

تشافي هيرنانديز.. بداية متوازنة مع المنتخب الهولندي
أما الإسباني تشافي هيرنانديز، الذي سبق له تدريب السد القطري وبرشلونة، وحقق معهما عددًا من الألقاب، فقد عاش فترة من الابتعاد عن الملاعب قبل أن يحصل على فرصة جديدة، هذه المرة على رأس الجهاز الفني للمنتخب الهولندي، ليصبح أول مدرب أجنبي يتولى قيادة الطواحين في هذه المرحلة
وجاءت بدايته مع المنتخب الهولندي بصورة معقولة، إذ حقق فوزين، أبرزُهما على صربيا بهدفين مقابل هدف، إلى جانب تعادلين أمام اليونان وألمانيا
وتضع هذه النتائج المنتخب الهولندي في وضع جيد للمنافسة على التأهل دوري الأمم الأوروبية، في انتظار ما ستسفر عنه المباريات المقبلة
وتبدو بداية تشافي واعدة، خصوصًا أن طموحه لا يقتصر على تحقيق نتائج مؤقتة، بل يسعى إلى بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة على الساحة الأوروبية

زين الدين زيدان انطلاقة قوية مع الديوك
أما التجربة الثالثة فتتعلق بالفرنسي زين الدين زيدان، أحد أبرز المدربين في تاريخ ريال مدريد، بعدما دخل التاريخ كأول مدرب يحقق لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية مع النادي الملكي في الحقبة الحديثة
وتولى زيدان أخيرًا مهمة تدريب المنتخب الفرنسي خلفًا لديدييه ديشان، الذي حقق بدوره نجاحات كبيرة مع الديوك
وكانت بداية زيدان قوية، حيث حقق ثلاثة انتصارات مقابل تعادل واحد، ليعتلي صدارة مجموعته في دوري الأمم الأوروبية، رغم صعوبة المنافسة
وحقق المنتخب الفرنسي انتصارين بنتيجة هدفين دون مقابل، أحدهما على أرضه والآخر خارجها، كما تمكن من تحقيق فوز مثير على بلجيكا بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف، بعدما قلب تأخره إلى انتصار كبير خلال الدقائق الأخيرة من المباراة
كما تفوق المنتخب الفرنسي على تركيا بهدف دون مقابل على أرضها، قبل أن يتعادل مع إيطاليا في مباراة قوية وصعبة
وبهذه النتائج، تبدو بداية زيدان مع المنتخب الفرنسي مبشرة، وتؤكد أن المدرب الذي صنع التاريخ مع ريال مدريد يسعى إلى مواصلة نجاحاته، هذه المرة من بوابة المنتخب الوطني
ثلاث تجارب والنجاح حتى الآن لاثنين
بينما لا تزال تجربة يورغن كلوب بحاجة إلى نتائج أفضل لإقناع الجماهير الألمانية، تبدو بداية تشافي هيرنانديز مستقرة وإيجابية، في حين جاءت انطلاقة زين الدين زيدان قوية ومقنعة
