المتابعة : عادل الرحموني
تُعد ممارسة الرياضة في شهر رمضان خيارًا صحيًا ذكيًا لكل من يسعى للحفاظ على لياقته البدنية خلال فترة الصيام. ورغم التحديات المرتبطة بالامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة، تؤكد دراسات طبية حديثة أن التمارين المعتدلة أثناء الصيام قد تحقق فوائد صحية أكبر مقارنة بالأيام العادية، شرط الالتزام بالإرشادات الطبية واختيار التوقيت المناسب.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز فوائد الرياضة في رمضان، وأفضل الأوقات لممارستها، إلى جانب أهم النصائح لتجنب الإجهاد الحراري وضمان ممارسة آمنة وصحية.
فوائد ممارسة الرياضة في رمضان
ممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل خلال شهر الصيام تساهم في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية المهمة، من أبرزها :
• تعزيز صحة القلب عبر تحسين كفاءة عضلة القلب وتنشيط الدورة الدموية.
• تنظيم توازن السوائل في الجسم عند تعويضها بطريقة صحيحة بعد الإفطار.
• رفع مستوى الهيموجلوبين مما يساعد على نقل الأكسجين بكفاءة أكبر إلى أنسجة الجسم.
• تحفيز حرق الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلًا من الجلوكوز، ما يساهم في إنقاص الوزن وتقليل الكتلة الدهنية.
• تحسين مستويات الكوليسترول من خلال رفع الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض الضار (LDL).
• تعزيز عملية الأيض (التمثيل الغذائي) عند دمج التمارين بنظام غذائي متوازن.
وتكمن أهمية الرياضة في رمضان في الوقاية من الخمول وزيادة الوزن، خاصة مع تغير نمط الحياة والعادات الغذائية خلال الشهر الفضيل.
أفضل وقت لممارسة الرياضة في رمضان
اختيار التوقيت المناسب يُعد عنصرًا أساسيًا لتفادي الإرهاق أو انخفاض مستوى الطاقة. ويوصي المختصون بأحد التوقيتين التاليين:
• بعد الإفطار بساعتين تقريبًا، أي بعد اكتمال عملية الهضم واستعادة جزء من الطاقة.
• بين الإفطار والسحور، ويفضل بعد صلاة التراويح، حيث يكون الجسم قد استعاد سوائله.
في هذه الفترات، تقل احتمالية التعرض للجفاف أو الإجهاد الحراري، ويكون الأداء البدني أكثر استقرارًا.
كما يُعد المشي إلى المسجد لأداء الصلوات نشاطًا بدنيًا خفيفًا ومفيدًا يمكن اعتماده يوميًا دون إرهاق الجسم.
نصائح مهمة لممارسة آمنة أثناء الصيام
لضمان الاستفادة من الرياضة دون تعريض الجسم لمضاعفات صحية، يُنصح باتباع الإرشادات التالية :
1. استشارة الطبيب في حال المعاناة من أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض القلب.
2. اختيار أماكن جيدة التهوية ومعتدلة الحرارة.
3. تجنب التمارين عالية الشدة لفترات طويلة أثناء الصيام.
4. شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة.
5. التوقف فورًا عند الشعور بالدوخة أو الصداع أو تسارع ضربات القلب.
الرياضة في رمضان ليست عبئًا على الجسم كما يعتقد البعض، بل يمكن أن تكون فرصة لتعزيز الصحة العامة وتحسين اللياقة البدنية، شريطة الاعتدال واختيار التوقيت المناسب والالتزام بالتغذية السليمة. ومع التخطيط الجيد، يمكن الجمع بين فوائد الصيام والنشاط البدني لتحقيق نمط حياة صحي ومتوازن.
