مراسل موقع ماتش بريس : عيسى المالكي من وجدة
يعيش المولودية الوجدية واحدًا من أصعب مواسمه في تاريخه، خلال الوسم الرياضي 2025/2026، حيث تحوّل الفريق من رمز كروي عريق إلى نادٍ يصارع الأزمات والتخبط الإداري، في مشهد يُحزن جماهيره العريضة ويطرح تساؤلات عميقة حول مستقبله.
وتُعد المولودية الوجدية من أعرق الأندية المغربية، إذ ارتبط اسمها بأولى الإنجازات في تاريخ الكرة الوطنية، في حقبة الملك محمد الخامس، حين كانت من بين الفرق التي بصمت على بدايات المجد الكروي بالمغرب.
لكن هذا التاريخ المجيد يقف اليوم على المحك، في ظل تراجع غير مسبوق على جميع المستويات.
ومنذ بداية الموسم، دخل الفريق في دوامة من المشاكل المالية التي أثرت بشكل مباشر على استقراره، حيث:
- تعثر تسجيل اللاعبين
- نزاعات مرتبطة بالعقود
- تأخر صرف المستحقات
ما أدى إلى دخول اللاعبين في إضرابات متكررة، زادت من تعقيد الوضع داخل الفريق.
وعرفت إدارة النادي حالة من عدم الاستقرار، بعد استقالة الرئيس قبل أن يعود إلى منصبه بتدخل من السلطات المحلية، من بينها امحمد عطفاوي، في محاولة لإعادة التوازن، غير أن هذه الخطوة لم تُحقق النتائج المرجوة.
كما دخل الفريق في دوامة من تغيير المدربين، حيث:
- تمت إقالة مدرب رغم نتائج إيجابية
- تعيين مدرب محلي لم يصمد طويلًا
- التعاقد مع مدرب أجنبي لم ينجح في تحقيق الإضافة
هذه القرارات المتسرعة أثرت سلبًا على الاستقرار التقني للفريق.
وعلى مستوى النتائج، فشل الفريق في تحقيق تطلعات جماهيره، خاصة بعد الهزيمة الثقيلة أمام شباب أطلس خنيفرة برباعية نظيفة، في مباراة جسدت عمق الأزمة التي يعيشها النادي.
ما يحدث داخل المولودية الوجدية يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة، مقارنة بفترات سابقة كان فيها الفريق يُدار بكفاءة رغم قلة الإمكانيات، بفضل روح الانتماء والمسؤولية.
جماهير وجدة لا تطالب بالمستحيل، بل تدعو إلى:
- إعادة هيكلة النادي إداريًا
- تسوية الوضعية المالية
- استقرار الطاقم التقني
- إنقاذ الفريق من شبح الهبوط
المولودية الوجدية ليست مجرد نادٍ رياضي، بل إرث تاريخي وذاكرة مدينة. إنقاذ الفريق اليوم مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود قبل فوات الأوان، للحفاظ على أحد أعمدة الكرة المغربية.
