مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
بينما كانت أسر مدينة وجدة منشغلة بأجواء عيد الأضحى المبارك وطقوسه الدينية والاجتماعية، كان هناك رجال يعملون في صمت بعيدًا عن الأضواء، حاملين على عاتقهم مسؤولية الحفاظ على نظافة المدينة وصحة ساكنتها.
فمع حلول الساعة الواحدة زوالًا من يوم عيد الأضحى المبارك، مباشرة بعد صلاة الظهر، انطلقت حملة واسعة لجمع النفايات ومخلفات العيد بمختلف شوارع وأحياء مدينة وجدة. وفي الوقت الذي كان فيه المواطنون يحتفلون بهذه المناسبة المباركة وسط أسرهم، كان عمال النظافة يؤدون واجبهم المهني والإنساني بكل تفانٍ وإخلاص، غير آبهين بحرارة الطقس أو مشقة العمل.

إنها مناسبة لرفع القبعة لهؤلاء الجنود المجهولين الذين يسهرون على نظافة المدينة في أصعب الظروف، ويستحقون منا كل التقدير والاحترام والثناء. فبفضل جهودهم المتواصلة تبقى شوارع وجدة وأحياؤها نظيفة، وينعم المواطنون ببيئة سليمة وصحية.
ومن المؤسف أن بعض المواطنين لا يزالون يتخلصون من مخلفات الأضاحي بشكل عشوائي، دون وضعها داخل أكياس بلاستيكية أو احترام شروط النظافة، مما يزيد من معاناة عمال النظافة ويصعب من مهامهم. لذلك فإن الواجب يقتضي منا جميعًا التحلي بروح المسؤولية والمواطنة، واحترام المجهودات الجبارة التي يبذلها هؤلاء العمال.

إن عامل النظافة إنسان محترم يؤدي رسالة نبيلة في خدمة المجتمع، ويستحق منا كلمة شكر وتقدير قبل أي شيء آخر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”، ومن مظاهر الرحمة احترام جهود الآخرين وتقدير ما يقدمونه من خدمات للمجتمع.
وفي هذا اليوم المبارك، نتوجه إلى جميع عمال النظافة بمدينة وجدة بخالص الشكر والعرفان، ونقول لهم: جزاكم الله خير الجزاء، وبارك في جهودكم وعطائكم. فأنتم تعملون من أجل راحة الجميع، وتسهمون في الحفاظ على صورة مدينة نظيفة وجميلة يستفيد منها كل المواطنين والزوار.


