مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
تتواصل استعدادات المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم بوتيرة متسارعة، حيث تسعى جميع المنتخبات إلى بلوغ أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق العرس العالمي.
ويضمّ مجموعة المنتخب المغربي منتخبات قوية ومتباينة في أساليب لعبها، ويتعلق الأمر بمنتخب البرازيل، ومنتخب هايتي، ومنتخب إسكتلندا. ويحتل المنتخب البرازيلي المركز السادس عالميًا، بينما يأتي المنتخب المغربي في المركز الثامن عالميًا، في حين يحتل منتخب إسكتلندا المركز 43 عالميًا، ومنتخب هايتي المركز 83 عالميًا.
وأجرى منتخب إسكتلندا مباراة ودية جمعته منتخب كوراساو، يوم السبت 30 ماي 2026، انتهت بفوز الإسكتلنديين بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، في إطار استعداداتهم للمونديال.
ورغم أن منتخب كوراساو كان السبّاق إلى التسجيل في الدقيقة 17 فإن مجريات المباراة تغيّرت بعد طرد اللاعب لوكاديا في الدقيقة 38 ليكمل منتخب كوراساو المواجهة بعشرة لاعبين. وقد استغل المنتخب الإسكتلندي هذا النقص العددي بشكل جيد، خاصة خلال الشوط الثاني، حيث نجح في قلب النتيجة وتسجيل أربعة أهداف كاملة.
من خلال متابعة اللقاء، يمكن القول إن الطاقم التقني للمنتخب المغربي بقيادة المدرب محمد وهبي خرج بعدة ملاحظات مهمة حول المنتخب الإسكتلندي.
فقد ظهر المنتخب الإسكتلندي منظمًا بشكل جيد داخل أرضية الملعب، مع اعتماد أسلوب لعب حديث يعتمد على بناء الهجمات من الخلف، والمحافظة على الكرة لأطول فترة ممكنة. كما بلغت نسبة استحواذه قرابة 67% في أغلب فترات المباراة، مع استغلال جيد للأطراف وتحركات فعالة في وسط الميدان.
واعتمد المدرب الإسكتلندي على خطة 4-4-2 مع مرونة تكتيكية أثناء التحول من الدفاع إلى الهجوم. كما أجرى تسعة تغييرات خلال اللقاء، في مقابل أربعة تغييرات فقط من جانب منتخب كوراساو، وهو ما ساهم في الحفاظ على النسق البدني المرتفع للاعبيه طوال المباراة.
ورغم قوة المنتخب الإسكتلندي، فإن المباراة كشفت عن بعض الثغرات التي قد تكون محل دراسة من طرف محمد وهبي وطاقمه التقني. فعند تقدم المدافعين للمساهمة في بناء الهجمة، يظهر أحيانًا بطء نسبي في العودة إلى المراكز الدفاعية، ما يؤدي إلى فقدان التوازن في بعض الوضعيات، وهي نقطة يمكن للمنتخب المغربي استغلالها بفضل سرعة لاعبيه في التحولات الهجومية.
كما أن الطرد الذي تعرض له منتخب كوراساو أثّر بشكل واضح على مردوده، ما يجعل قراءة نتيجة المباراة بحاجة إلى شيء من التحفظ، خاصة أن المنافس لعب أكثر من شوط كامل منقوص العدد.
ومن جهة أخرى، قدم حارس مرمى كوراساو مباراة كبيرة رغم الخسارة، حيث تصدى لعدة فرص محققة، وأنقذ فريقه من تلقي نتيجة أثقل.
وفي إطار متابعة منافسي المجموعة، تتجه الأنظار اليوم إلى المباراة الودية التي ستجمع المنتخب البرازيلي بمنتخب بنما، بداية من الساعة العاشرة والنصف ليلًا (22:30) حيث ستكون فرصة جديدة أمام محمد وهبي وطاقمه التقني لرصد أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي، والوقوف على جاهزيته الفنية والتكتيكية قبل انطلاق كأس العالم.
ويبقى الهدف الأهم للمنتخب المغربي هو الاستفادة القصوى من هذه المباريات التحضيرية، من أجل الظهور بصورة مشرفة ومواصلة التألق الذي حققته الكرة المغربية على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة.

