مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي .
أصبحت كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة نموذجاً ناجحاً في القارة الإفريقية والعالم العربي، بعدما حققت المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية نتائج متميزة وإنجازات تاريخية عززت مكانة المغرب بين كبار المنتخبات العالمية.
ولعل أبرز ما يميز هذه المرحلة هو النجاح الكبير الذي حققته الأطر الوطنية في قيادة المنتخبات المغربية نحو منصات التتويج، حيث أثبت المدرب المغربي كفاءته العالية وقدرته على التعامل مع مختلف المنافسات والاستحقاقات القارية والدولية، مستفيداً من معرفته الدقيقة باللاعب المغربي وخصوصيات كرة القدم الوطنية.
وقد حصدت المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة العديد من الألقاب والنتائج المشرفة، سواء على مستوى المنتخب الأول أو منتخبات الفئات السنية، وهو ما يعكس نجاح سياسة الاعتماد على الكفاءات الوطنية ومنحها الثقة اللازمة للعمل في ظروف مناسبة.
وفي المقابل، فإن التجارب السابقة مع عدد من المدربين الأجانب لم تحقق دائماً الأهداف المرجوة، رغم ما كانت تتوفر عليه من إمكانيات مادية وتقنية مهمة. وهو ما جعل العديد من المتابعين يعتبرون أن المدرب الوطني بات خياراً استراتيجياً قادراً على تحقيق الاستمرارية والحفاظ على هوية المنتخبات الوطنية.
ولا يمكن اختزال نجاح الكرة المغربية في عامل واحد فقط، بل هو نتيجة منظومة متكاملة تشمل التكوين القاعدي والبنيات التحتية الحديثة والدعم المؤسساتي، غير أن المدرب الوطني يظل أحد أبرز ركائز هذا النجاح، بالنظر إلى الدور الكبير الذي لعبه في تطوير أداء المنتخبات وصناعة جيل جديد من الأبطال.
إن النتائج والألقاب التي حققتها المنتخبات المغربية بمختلف فئاتها خلال السنوات الأخيرة تشكل دليلاً واضحاً على أن الرهان على الكفاءات الوطنية كان خياراً موفقاً، وأن مستقبل الكرة المغربية يبدو أكثر إشراقاً في ظل استمرار هذا النهج الذي يجمع بين الطموح والكفاءة والعمل الجاد.

