مراسل موقع ماتش بريس : رحال الأنصاري.
احتضن ملعب مولاي رشيد بمدينة العيون مساء اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 مواجهة قوية برسم الجولة السابعة عشرة من الدوري المغربي الاحترافي الثاني لكرة القدم جمعت بين صاحب الأرض والجمهور شباب المسيرة الرياضي وضيفه العريق المغرب التطواني في أجواء جماهيرية استثنائية عكست قيمة الفريقين وتاريخهما في الكرة الوطنية.
الجماهير توافدت بأعداد غفيرة منذ الساعات الأولى للمباراة حيث امتلأت مدرجات الملعب عن آخرها غير أن النقطة السوداء التي خيمت على هذا العرس الكروي تمثلت في الطاقة الاستيعابية المحدودة لملعب مولاي رشيد والتي لا ترقى إلى حجم وعراقة الفريقين ولا إلى العشق الجماهيري الكبير الذي يحظيان به إذ تمكن نصف الجمهور فقط من ولوج الملعب بينما ظل النصف الآخر خارجه يتابع المشهد بحسرة كبيرة.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة تساؤلا مشروعا يتردد في الشارع الرياضي بالعيون لماذا لا يتم فتح ملعب الشيخ محمد الأغظف في وجه الفرق الصحراوية لاحتضان مثل هذه المباريات الكبرى خاصة حين يتعلق الأمر بمواجهة ذات حمولة جماهيرية كبيرة كقمة شباب المسيرة والمغرب التطواني
وعلى أرضية الميدان اتسمت المباراة بالندية والتكافؤ بين الطرفين مع صراع قوي في وسط الميدان ومحاولات متبادلة لبلوغ الشباك غير أن الصلابة الدفاعية والحذر التكتيكي حالا دون هز الشباك لتنتهي المواجهة بالتعادل الأبيض صفر لمثله لا غالب ولا مغلوب.
وبهذه النتيجة عزز المغرب التطواني موقعه في صدارة الترتيب برصيد 31 نقطة مؤكدا رغبته الجادة في العودة إلى قسم الأضواء بينما يحتل شباب المسيرة الرتبة الرابعة برصيد 25 نقطة مواصلا مطاردته لكوكبة المقدمة في سباق يبدو مفتوحا على جميع الاحتمالات مع توالي جولات البطولة.
مباراة أكدت مرة أخرى أن العيون مدينة عاشقة لكرة القدم وأن جماهيرها تستحق فضاء رياضيا يوازي شغفها الكبير ويعكس مكانة أنديتها في المشهد الكروي الوطني.
