مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
أشعل رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، فتيل أزمة جديدة داخل الأوساط الكروية الإفريقية، بعد إصراره على تنظيم كأس أمم إفريقيا 2027 في موعدها المحدد، عبر الملف الثلاثي المشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا، رغم المؤشرات التي تحذر من مخاطر تنظيمية جسيمة قد تهدد نجاح البطولة قبل انطلاقتها.
وفق خبراء ومتابعين، لا تقتصر المشكلة على تفاصيل ثانوية، بل تمس ركائز أساسية في إدارة بطولة قارية بهذا الحجم:
– المناخ الحار والرطب في شرق إفريقيا : يطرح تساؤلات جدية حول جاهزية اللاعبين البدنية وصحتهم خلال المنافسة.
– الاستحقاقات الانتخابية في كينيا : قد تؤثر على الاستقرار العام أثناء البطولة، ما يزيد من احتمال توترات سياسية وأمنية.
– تأخر تجهيز الملاعب والفنادق : تقارير ميدانية كشفت عن ضعف جاهزية بعض الملاعب الأساسية ونقص الفنادق المصنفة، ما يهدد استقبال المنتخبات والجماهير والإعلام وفق المعايير الدولية.
– شبكة النقل والتنقل داخل الدول الثلاث أو بينهما : تعتبر نقطة ضعف حقيقية، قد تتحول إلى كابوس لوجستي إذا لم تُعالج مسبقًا.
ويبقى الشارع الكروي الإفريقي يستحضر نسخة المغرب 2025، التي شكلت معيارًا عالميًا في التنظيم:
– تسعة ملاعب جاهزة، بدل ستة، وأكثر من 24 ملعبًا للتدريبات بمعايير احترافية.
– بنية تحتية متكاملة شملت النقل، الإقامة، والمرافق الإعلامية، ما جعل البطولة نموذجًا يُحتذى به في إفريقيا والعالم.

وأثار رئيس الكاف جدلًا واسعًا بعد اعترافه بإمكانية استئجار الجماهير لمساكن خاصة بسبب نقص الفنادق، معتبرًا ذلك “فرصة تجارية” للمواطنين المحليين.
هذا التصريح فتح تساؤلات كبيرة حول جدوى اعتماد الكاف على إيجارات فردية بدل منظومة فندقية احترافية، وهو ما لا يتماشى مع معايير البطولات الكبرى عالميًا.
تأخر الأشغال في الملاعب الرسمية. ضعف جاهزية البنيات الطرقية، مما يهدد سهولة التنقل بين الدول الثلاث. عدم وضوح الإجراءات الوقائية لضمان سلامة اللاعبين والجماهير والإعلام العالمي.

أمام هذه المعطيات، يجد الكاف نفسه أمام اختبار مصيري:
– مراجعة جريئة للقرار قبل فوات الأوان، لضمان نجاح البطولة والحفاظ على مصداقية المؤسسة.
– المضي قدمًا في مغامرة محفوفة بالمخاطر، قد تؤدي إلى سلسلة من الإخفاقات التنظيمية، تضع كرة القدم الإفريقية مجددًا تحت دائرة الانتقادات الدولية.
