توقيع: حميد أدادا
تتجه أنظار الصحافة الرياضية الصادرة اليوم السبت 22 غشت 2026 إلى مجموعة من الملفات التي تجمع بين انطلاق الموسم الكروي الجديد، وسوق الانتقالات، والأزمات التي خلفتها بعض الأحداث الرياضية، إضافة إلى سباقات الدراجات والتنس…، وإذا كانت الصحف الإسبانية قد جعلت من عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد الحدث الكروي الأبرز، فإن ملف جوليان ألفاريز، والعقوبات المفروضة على لاعبي الأرجنتين، وانطلاق طواف إسبانيا بحضور تادي بوغاشار، فرضت نفسها بقوة على أغلفة الصحف.
مورينيو يعود إلى ريال مدريد… وحقبة جديدة تبدأ
يحتل جوزيه مورينيو المساحة الأكبر في أغلفة عدد من الصحف الإسبانية، بعدما أصبح المدرب البرتغالي أمام بداية مرحلة ثانية مع ريال مدريد، وهي عودة تحمل الكثير من الرمزية والانتظارات، فصحيفة MARCA تضع في الواجهة “انطلاقة ريال مدريد الجديد بقيادة مورينيو”، بينما اختارت AS عنواناً رئيسياً لافتاً: “حقبة جديدة”، في إشارة إلى بداية التجربة الثانية للمدرب البرتغالي مع النادي الملكي بعد 13 عاما من الغياب، أما Mundo Deportivo فاختارت عنواناً مباشراً: “مورينيو يعود من جديد”، مشيرة إلى أن المدرب يبدأ مرحلته الثانية بمواجهة إسبانيول، في مباراة ستكون بمثابة أول اختبار رسمي للنسخة الجديدة من ريال مدريد.
ومنحت الصحف أهمية خاصة لهذه المواجهة، ليس فقط بسبب اسم مورينيو، وإنما أيضاً بسبب التغييرات التي يعرفها الفريق، والانتظارات الكبيرة المحيطة بالموسم الجديد، وتبرز AS في ذات السياق اسم الوافد الجديد “ديوماندي” باعتباره أحد عوامل الجذب في المباراة، في حين تشير إلى غياب تشواميني وإندريك، وبذلك، لا تبدو مواجهة إسبانيول مجرد مباراة افتتاحية، وإنما لحظة أولى للحكم على ملامح ريال مدريد الجديد: أسلوب اللعب، الخيارات التكتيكية، وطريقة تعامل مورينيو مع الضغط المرتبط بقيادة أحد أكبر أندية العالم.
جوليان ألفاريز… الملف الأكثر سخونة في مدريد
إذا كان مورينيو يمثل عنوان العودة، فإن جوليان ألفاريز يمثل عنوان الأزمة، الصحف الإسبانية تتعامل مع مستقبل المهاجم الأرجنتيني باعتباره أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل أتلتيكو مدريد، بداية من صحيفة AS التي تبرز تصريح جيل مارين: «نحتاج إلى جوليان»، في رسالة واضحة تؤكد تمسك النادي بمهاجمه، لكن Mundo Deportivo تذهب أبعد من ذلك، وتتحدث عن «أقصى درجات الضغط»، بعدما أصبحت وضعية اللاعب أكثر تعقيداً يوماً بعد يوم، مع حديث عن مطالب جماهيرية برحيله وظهور لافتات في المدرجات.
وتزداد القضية تعقيداً مع دخول وكيل اللاعب على الخط، في ظل تصريحات متبادلة وتصاعد التوتر. وفي الخلفية يظل برشلونة مترقباً لما ستؤول إليه الأحداث، ما يجعل مستقبل ألفاريز واحداً من أكثر الملفات التي يمكن أن تشهد تطورات خلال الفترة المقبلة، وهنا تظهر مفارقة واضحة في الصحافة الإسبانية: أتلتيكو يؤكد تمسكه باللاعب، بينما تتزايد الضغوط المحيطة به، وبرشلونة يراقب الموقف. لذلك فإن عبارة «نحتاج إلى جوليان لكي نتمكن من منافسة الكبار» التي تتصدر غلاف MARCA تعكس بوضوح القيمة التي يمنحها النادي للمهاجم الأرجنتيني.
عقوبات قاسية على الأرجنتين بسبب أحداث نهائي كأس العالم
من الملفات التي تحظى بحضور قوي كذلك العقوبات المفروضة على عدد من لاعبي الأرجنتين بسبب الأحداث التي رافقت نهائي كأس العالم، وتشير العناوين إلى إيقاف باريديس لمدة 10 مباريات، وناهويل لمدة 7 مباريات، بينما تلقى ألمادا وغافي عقوبة مباراة واحدة، في سياق العقوبات المرتبطة بالأحداث التي شهدها النهائي.
وتصف MARCA العقوبة بأنها قاسية، تحت عنوان «عقوبة قاسية بسبب عدم معرفة كيفية تقبّل الخسارة»، فيما تضع AS الملف ضمن أبرز أخبارها بعنوان «عقوبات قاسية على الأرجنتين بسبب أحداث نهائي كأس العالم»، ويكشف حضور القضية في أكثر من صحيفة أن تداعيات النهائي لم تنتهِ مع صافرة النهاية، وإنما انتقلت إلى الجانب التأديبي، حيث أصبح سلوك اللاعبين محوراً لعقوبات من شأنها التأثير في مشاركاتهم المقبلة.
سوق الانتقالات… تسجيلات وأسماء جديدة
إلى جانب الملفات الكبرى، تخصص الصحف الإسبانية مساحة مهمة لحركة سوق الانتقالات وتسجيل اللاعبين، ومن أبرز الأخبار تسجيل رودري، غوردون، أديمي وكريستنسن رسمياً في الليغا، وهو ما يؤكد دخول مجموعة من الأسماء المهمة ضمن الحسابات الرسمية للأندية مع بداية الموسم، كما تتحدث الصحف عن اقتراب ليفاكوفيتش من لبرشلونة لخلافة تشيزني في 2027، في إشارة إلى أن الأندية الكبرى لا تكتفي بتدبير الحاضر، بل تعمل أيضاً على بناء تشكيلاتها المستقبلية.
انطلاق طواف إسبانيا… وكل الأنظار على بوغاشار
بعيداً عن كرة القدم، يحظى طواف إسبانيا بحضور بارز في أغلفة الصحف، بعدما انطلقت المنافسة من موناكو بسباق ضد الساعة فردي، لكن اسم واحد يفرض نفسه فوق الجميع: تادي بوغاشار، فصحيفة AS تقول إن كل الأنظار تتجه نحو هذا الاخير، باعتباره المرشح الأبرز للفوز، خصوصاً أنه يدخل السباق بخبرة كبيرة وبصفته أحد أعظم نجوم الدراجات في السنوات الأخيرة، وتمنح الصحافة أهمية خاصة لمشاركة بطل سباق فرنسا خمس مرات، الذي يبحث عن إضافة إنجاز جديد إلى مسيرته، في وقت يحظى فيه الطواف بمتابعة واسعة في إسبانيا وأوروبا، كما تسلط A Bola الضوء على مشاركة البرتغاليين جواو ألميدا وإيفو أوليفيرا، ما يمنح الطواف بعداً إضافياً بالنسبة للصحافة البرتغالية.
سينر يغيب عن فلاشينغ ميدوز
في عالم التنس، جاء الخبر الأبرز من يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، الذي سيغيب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في المعصم، وتضع AS هذا الخبر ضمن أبرز عناوينها، في ضربة قوية للبطولة التي كانت تنتظر مشاركة أحد أبرز نجوم التنس العالمي، فغياب سينر لا يمثل خبراً بالنسبة للاعب وحده، وإنما يغير أيضاً معادلة المنافسة على اللقب، ويفتح الباب أمام بقية الأسماء للاستفادة من غياب المصنف الأول.
الصحافة الفرنسية والبريطانية والبرتغالية… عناوين مختلفة واهتمامات مشتركة
تكشف أغلفة الصحف الأوروبية عن تنوع كبير في الاهتمامات، صحيفة L’Équipe الفرنسية تضع جوليان ألافيليب في الواجهة، بعد إعلان الدراج الفرنسي اعتزاله في سن 34 عاماً، في قرار يضع نهاية لمسيرة توجت بلقبين عالميين، وفي كرة القدم، تحتفي الصحيفة بانطلاقة مارسيليا القوية أمام ستراسبورغ، بعد الفوز بأربعة أهداف دون مقابل، مع إبراز دور أمين غويري.
أما الصحافة البريطانية فتحتفل بعودة الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحديداً البداية القوية لأرسنال، حامل اللقب، الذي تفوق بثلاثية نظيفة على كوفنتري، وتعتبر The Guardian أن الأبطال عادوا بقوة، بينما ترى The Daily Telegraph أن أرسنال وجه رسالة مبكرة إلى منافسيه، وفي الوقت نفسه، تسلط الصحف البريطانية الضوء على توتنهام، وحجم إنفاقه خلال الصيف، وعلى موقف المدرب روبرتو دي زيربي من المنافسة داخل المجموعة، كما يحضر جو روت بقوة في الصحافة البريطانية من خلال الكريكيت، بينما يظهر ألكسندر إيزاك في أخبار كرة القدم، إضافة إلى ملفات الفورمولا 1.
الصحافة البرتغالية تبدو أكثر انشغالاً بسوق الانتقالات وأندية الدوري المحلي، Record تجعل من وصول بالينيا إلى بنفيكا أحد عناوينها الرئيسية، مع الحديث عن إعادة بناء خط الوسط، بينما تتناول تحركات أخرى تخص سبورتينغ وبورتو، أما O Jogo فتضع فوفانا ضمن دائرة اهتمام بورتو، وتتحدث عن مفاوضات وصفقات مرتبطة بعدد من الأندية البرتغالية، وتمنح A Bola مساحة مهمة لسبورتينغ، مع تأكيد المدرب روي بورغيس أن «الفوز وحده لا يكفي، بل يجب أن نلعب جيداً»، وبعيداً عن سوق الانتقالات، يظل كريستيانو رونالدو حاضراً بقوة، بعدما سجل ووصل إلى 977 هدفاً وفق العنوان الذي تصدر غلاف Record، في استمرار لمسيرته الاستثنائية في تسجيل الأهداف.

