مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
لا تقتصر الإثارة في مباراة المغرب والبرازيل على المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى خارج الملعب، حيث تواجه الجماهير تحديات لوجستية كبيرة تتعلق بالتنقل وارتفاع تكاليف الوصول إلى ملعب “ميتلايف”.
وتترقب جماهير المنتخبين المغربي والبرازيلي المواجهة المرتقبة التي ستجمعهما يوم 13 يونيو 2026 على أرضية ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، ضمن منافسات كأس العالم، في مباراة تحمل طابعًا كرويًا خاصًا بالنظر لقيمة المنتخبين.
غير أن التحضيرات لهذه القمة لم تخلُ من تعقيدات، إذ برزت أزمة لوجستية حقيقية تتعلق بتكاليف التنقل وصعوبة الوصول إلى الملعب، ما أثار قلق الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.
ووفق تقارير إعلامية، اتخذت السلطات الأمريكية إجراءات أمنية مشددة تزامنًا مع المباراة، تمثلت في إغلاق جميع مواقف السيارات الرسمية التابعة للملعب، مع التحذير من اختناقات مرورية كبيرة في محيطه، الأمر الذي قلّص بشكل كبير من خيارات التنقل المتاحة أمام المشجعين.
وفي ظل هذا القرار، أصبح الاعتماد على السيارات الخاصة خيارًا شبه مستحيل، حيث تم توفير حوالي 4500 موقف فقط في مجمع “أمريكان دريم” القريب، غير أن الإقبال الكبير رفع تكلفة الحجز إلى 225 دولارًا للسيارة الواحدة، أي ما يعادل حوالي 2250 درهمًا مغربيًا، ما جعل هذه الخدمة بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الجماهير.
ولم تكن وسائل النقل العمومية أقل تكلفة، إذ تم تخصيص رحلات عبر السكك الحديدية لنقل نحو 40 ألف مشجع من مانهاتن إلى الملعب، غير أن سعر التذكرة ارتفع بشكل ملحوظ ليصل إلى 98 دولارًا ذهابًا وإيابًا، مقارنة بـ13 دولارًا في الظروف العادية، وهو ما بررته الجهات المنظمة بارتفاع المصاريف الأمنية.
في المقابل، برزت الحافلات كخيار اقتصادي مناسب، حيث تم تخصيص أسطول من الحافلات المدرسية لنقل ما بين 12 ألفًا و18 ألف مشجع، بتكلفة لا تتجاوز 20 دولارًا، ما جعلها الوسيلة الأكثر إقبالًا بالنسبة للجماهير الباحثة عن تقليل النفقات.
بين شغف الجماهير بمتابعة قمة كروية عالمية، وتحديات التنقل وارتفاع التكاليف، تظل مباراة المغرب والبرازيل حدثًا استثنائيًا داخل الملعب وخارجه، في انتظار أن تجد الجماهير الحلول المناسبة لمواكبة هذا الحدث الكبير.

