مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
في ليلة جديدة من ليالي المجد الكروي، واصل المنتخب المغربي صناعة التاريخ، مؤكداً أن الإنجازات الكبرى لا تتحقق إلا بالإيمان والعمل والانتماء الصادق للوطن. فقد قدم أسود الأطلس عرضاً بطولياً جديداً، جسدوا من خلاله روح التضحية والالتزام، ورفعوا راية المغرب عالياً في سماء كرة القدم العالمية.
ولم يكن ما تحقق مجرد انتصار فوق المستطيل الأخضر، بل كان رسالة قوية تؤكد أن المنتخب المغربي أصبح نموذجاً للانضباط والإصرار، وأن قوة المجموعة وروحها الجماعية قادرتان على تجاوز أصعب التحديات ومقارعة أكبر المنتخبات.

لقد أثبت لاعبو المنتخب الوطني أن الدفاع عن القميص الوطني مسؤولية وشرف، وأن كل دقيقة داخل الملعب تُخاض بروح المقاتلين، وكل كرة تُلعب تحمل في طياتها عشقاً لوطن اسمه المغرب. فالإرادة والعزيمة اللتان أظهرهما اللاعبون كانتا عنواناً لفريق لا يعرف سوى لغة الكفاح من أجل إسعاد جماهيره.
ولم تقتصر فرحة هذا الإنجاز على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى كل ربوع المملكة، من طنجة إلى الكويرة، وإلى أفراد الجالية المغربية في مختلف أنحاء العالم، الذين توحدت أصواتهم خلف علم الوطن، مرددين بكل فخر: “ديما… ديما… مغرب.”

ويستحق هذا الإنجاز التاريخي كل عبارات التهنئة والثناء، بدءاً من اللاعبين الذين قدموا كل ما لديهم، مروراً بالطاقم التقني والطبي والإداري، وصولاً إلى الجماهير المغربية الوفية التي ظلت السند الحقيقي للمنتخب، وآمنت بقدرته على مواصلة كتابة التاريخ وتحقيق الإنجازات.
إن ما يقدمه أسود الأطلس في مونديال 2026 يؤكد أن كرة القدم المغربية بلغت مرحلة جديدة من النضج والتنافسية، وأن الطموح لم يعد يقتصر على المشاركة المشرفة، بل أصبح التطلع إلى بلوغ أعلى المراتب ومقارعة كبار العالم.
ويبقى المغرب، بقيادة أبنائه، يواصل رفع رايته بين الأمم، مؤمناً بأن المجد يُصنع بالإرادة والعمل، وأن الأسود لا تعرف سوى طريق الانتصارات.
هنيئاً للمغرب… هنيئاً لأسود الأطلس… وديماً، ديماً، مغرب.
الله… الوطن… الملك.


