توقيع: حميد أدادا
فرض الدولي المغربي براهيم دياز نفسه واحدًا من أبرز العناصر الهجومية في انتصار ريال مدريد على إنتر ميلان بنتيجة 2-1، مساء الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريق الملكي بدوري أبطال أوروبا، في مباراة قدم خلالها اللاعب المغربي مردودًا لافتًا منذ ظهوره في التشكيلة الأساسية، ولم يحتج دياز إلى وقت طويل لترك بصمته، إذ كان وراء افتتاح التسجيل في الدقيقة 14، بعدما استغل خطأً دفاعيًا من إنتر واستعاد الكرة بالقرب من منطقة الجزاء، قبل أن يمررها بسرعة إلى كيليان مبابي، الذي أنهاها في الشباك. تمريرة حاسمة أكدت قدرة المغربي على قراءة المساحات واتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة.
لكن مساهمة دياز لم تتوقف عند الهدف. ففي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، كاد اللاعب المغربي أن يضيف اسمه إلى قائمة المسجلين، بعدما اصطدمت تسديدته بالقائم، في لقطة عكست حضوره الهجومي وثقته في مواجهة مرمى الفريق الإيطالي، وفي الشوط الثاني، واصل دياز تحركاته المزعجة لدفاع إنتر. ففي الدقيقة 58، قام بمجهود فردي مميز، متجاوزًا أكثر من لاعب قبل أن يصل إلى خط النهاية ويرسل كرة إلى القائم البعيد، حيث كان جود بيلينغهام في انتظارها، غير أن الحارس جوزيب مارتينيز تدخل وأنقذ مرماه. وبعد دقائق، عاد دياز ليصنع فرصة أخرى لمبابي، قبل أن يحصل هو نفسه على فرصة للتسجيل، لكن تسديدته مرت بجوار المرمى.
وأظهر اللاعب المغربي خلال الدقائق التي خاضها شخصية هجومية واضحة، إذ جمع بين التحرك الذكي، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة، وصناعة الفرص، والدخول إلى المساحات، ليؤكد أن وجوده في حسابات المدرب جوزيه مورينيو لم يكن من قبيل الصدفة، ومع مغادرته الملعب في الدقيقة 79، كان دياز قد ترك خلفه أداءً يحمل أكثر من مجرد تمريرة حاسمة؛ فقد كان حاضرًا في صناعة الخطورة، وساهم في منح ريال مدريد حلولًا هجومية متعددة أمام منافس قوي.

