مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
واصل المنتخب الإسباني عروضه القوية في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على نظيره النمساوي بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي أقيمت مساء الخميس 2 يوليوز 2026 على أرضية ملعب سوفي، ضمن منافسات دور ثمن النهائي، ليؤكد “لاروخا” مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.
ودخل المنتخبان المواجهة وسط أجواء جماهيرية حماسية، حيث ارتدى المنتخب الإسباني قميصه الأحمر التقليدي، فيما خاض المنتخب النمساوي اللقاء بزيه الرسمي.
ومنذ الدقائق الأولى، فرض المنتخب الإسباني أسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ والضغط العالي، مقابل اعتماد المنتخب النمساوي على التكتل الدفاعي والبحث عن المرتدات، وهو ما مكنه من الصمود خلال الربع ساعة الأولى.
وفي الدقيقة 24، أوقف الحكم السويدي غلين نيبيرغ المباراة لفترة قصيرة لشرب المياه بسبب ارتفاع درجات الحرارة، قبل أن تستأنف المواجهة بالإيقاع نفسه.
كاد المنتخب الإسباني أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 28، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي ارتكاب مخالفة ضد حارس مرمى النمسا.
وتواصل الضغط الإسباني، حيث تألق الحارس النمساوي في التصدي لتسديدة قوية عند الدقيقة 32، قبل أن يُحرم لامين يامال من الانفراد بالمرمى بسبب التسلل في الدقيقة 33.
وأثمرت السيطرة الإسبانية أخيرًا في الدقيقة 36، عندما نجح ميكيل أويارزابال في افتتاح باب التسجيل، ليمنح منتخب بلاده التقدم الذي انتهى عليه الشوط الأول، رغم محاولة أخرى اصطدمت بالعارضة.
مع بداية الشوط الثاني، حاول مدرب النمسا تغيير مجريات اللقاء بإجراء عدة تبديلات، إلا أن المنتخب الإسباني حافظ على سيطرته وواصل صناعة الفرص.
وفي الدقيقة 66، تمكن بيدرو بورو من إضافة الهدف الثاني بعد هجمة منظمة، ليقرب منتخب بلاده من حسم بطاقة التأهل.
وعادت المباراة إلى التوقف مؤقتًا لشرب المياه في الدقيقة 69، قبل أن يجري المدرب الإسباني عدة تغييرات للحفاظ على نسق الأداء وإراحة بعض العناصر الأساسية.
ورغم حصول المنتخب النمساوي على فرصة ثمينة لتقليص الفارق في الدقيقة 81، فإن الكرة مرت بجوار المرمى، لتضيع أبرز محاولاته في اللقاء.
وقبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة، عاد المتألق ميكيل أويارزابال ليوقع على هدفه الشخصي الثاني والثالث للمنتخب الإسباني في الدقيقة 89، مؤكدًا التفوق الكامل لـ”لاروخا”.
واحتسب الحكم ست دقائق وقتًا بدل الضائع، لم تحمل أي جديد، قبل أن يطلق صافرة النهاية معلنًا فوز إسبانيا بثلاثية نظيفة وتأهلها المستحق إلى الدور ربع النهائي.
قدم المنتخب الإسباني واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، جامعًا بين الاستحواذ، والانضباط التكتيكي، والفعالية الهجومية، ليبعث برسالة قوية إلى منافسيه بأنه مرشح بارز للمنافسة على لقب كأس العالم 2026.
في المقابل، غادر المنتخب النمساوي البطولة بعدما قدم مشوارًا محترمًا، لكنه اصطدم بمنتخب إسباني عرف كيف يفرض شخصيته ويحسم المواجهة بثقة.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب الإسباني رحلته بثبات نحو الأدوار الحاسمة، منتظرًا منافسه في الدور ربع النهائي، وسط طموحات كبيرة باستعادة المجد العالمي

