توقيع: حميد أدادا
لم يعد الدعم الإفريقي لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، يبدو كتلة واحدة، رغم استمرار الدعم الرسمي من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف». فقد أعلنت اللجنة التنفيذية للكاف بالإجماع دعمها لإعادة انتخابه، لكن «رويترز» تؤكد أن هذا الموقف لا يعني بالضرورة حصوله على الأصوات الإفريقية الـ54 كاملة في انتخابات مارس 2027، خصوصًا أن بعض الاتحادات تفضل انتظار هوية المنافسين قبل حسم موقفها.
ويبرز في هذا السياق موقف كونستانت أوماري، الرئيس السابق للاتحاد الكونغولي وعضو مجلس «فيفا» سابقًا، الذي دعا إنفانتينو إلى الاستقالة أو الخضوع لتصويت على الثقة، متهمًا إياه بتركيز السلطة والتدخل في شؤون الكرة الإفريقية. واستنادًا إلى «L’Équipe»، عن أوماري تقديره أن نحو نصف الاتحادات الإفريقية قد تكون ضد إنفانتينو في حال إجراء تصويت سري، وهي نسبة تبقى تقديرًا سياسيًا وليست نتيجة استطلاع رسمي.
في المقابل، أعلنت اتحادات مثل المغرب ومصر والنيجر دعمها لإنفانتينو، فيما يتمسك رئيس «كاف» باتريس موتسيبي بضرورة حسم مستقبله عبر الانتخابات. ويكتسي موقف المغرب أهمية خاصة، باعتباره البلد الذي سيستضيف كونغرس وانتخابات رئاسة «فيفا» في 17 مارس 2027، وتعود جذور التململ الحالي إلى مشروع FIFA Forward Enterprise لإدخال استثمارات خاصة في الحقوق التجارية لمسابقات «فيفا»، والذي واجه رفضًا من UEFA وAFC وCONCACAF قبل تراجع «فيفا» عنه. واعتبرت الاتحادات الثلاثة أن طريقة إدارة الملف شكلت خرقًا للثقة ونقصًا في التشاور والشفافية.
ورغم ذلك، يبقى لإنفانتينو نفوذ قوي في إفريقيا، خاصة بفضل الاستثمارات التي ضختها «فيفا» في القارة؛ إذ تجاوزت منذ 2016 مليار دولار وفق «The National». كما يحظى بدعم «كاف» و«كونميبول» وعدد من الاتحادات الوطنية، إضافة إلى دعم سياسي معلن من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبذلك، لن تكون انتخابات 2027 مجرد اختبار لإنفانتينو، بل اختبارًا حقيقيًا لمدى تطابق الموقف الرسمي للكاف مع التصويت الفعلي للاتحادات الإفريقية.

