المتابعة: قدور الفلاحي، مراسل ماتش بريس بجهة بني ملال خنيفرة
تدخل منافسات الدوري المغربي الاحترافي الثاني 2026/2027 جولتها الثانية يومي السبت والأحد 03 و04 أكتوبر 2026، في محطة مبكرة لكنها تحمل مؤشرات تقنية مهمة، بعد أن كشفت الجولة الافتتاحية عن توازن نسبي بين عدد من الأندية، مقابل بداية قوية لفرق أخرى تبحث عن تثبيت حضورها في مقدمة الترتيب.
وتكتسي الجولة الثانية أهمية خاصة، باعتبارها ستضع بعض الفائزين في الدورة الأولى أمام اختبار حقيقي لتأكيد البداية، فيما ستمنح الأندية التي تعثرت فرصة سريعة لتصحيح المسار واستعادة التوازن. وتشير معطيات الجولة الأولى إلى وجود سبعة أندية حصدت ثلاث نقاط، مقابل فريقين اكتفيا بنقطة واحدة، بينما بقيت سبعة أندية دون رصيد.
يفتتح الوداد الفاسي شريط الجولة باستضافة الاتحاد الرياضي البجعدي، في مواجهة تجمع فريقاً دخل الموسم بانتصار خارج قواعده أمام النادي القنيطري، بفريق تمكن من اقتناص نقطة وحيدة بميدانه أمام أولمبيك آسفي. وسيكون الرهان بالنسبة للفريق الفاسي هو استثمار عامل الأرض لمواصلة انطلاقته الإيجابية، في حين يسعى اتحاد أبي الجعد إلى العودة بنتيجة تعزز رصيده.
وفي خريبكة، يستقبل أولمبيك خريبكة فريق شباب أطلس خنيفرة، في مباراة ذات خصوصية محلية وجهوية، خصوصاً أن الفريقين دخلا الجولة الثانية دون رصيد. الأول خسر أمام أولمبيك الدشيرة في الجولة الافتتاحية، بينما سقط شباب أطلس خنيفرة أمام الاتحاد الزموري للخميسات، ما يجعل النقاط الثلاث هدفاً مشتركاً لتدارك البداية.
أما سطاد المغربي فسيكون أمام اختبار لا يقل صعوبة عندما يستقبل الاتحاد الزموري للخميسات. أصحاب الأرض يبحثون عن أول انتصار بعد خسارتهم أمام شباب المسيرة، بينما يدخل الفريق الزموري المباراة بمعنويات أفضل عقب فوزه على شباب أطلس خنيفرة. وهنا ستكون قدرة سطاد المغربي على التعامل مع الضغط، مقابل رغبة الاتحاد الزموري في مواصلة حصد النقاط، من أبرز مفاتيح المواجهة.
وتختتم مباريات السبت بمواجهة مولودية وجدة وأولمبيك الدشيرة، وهي من أبرز مباريات الجولة من الناحية التقنية. الفريق الوجدي خسر في الجولة الأولى أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي، في حين حصد أولمبيك الدشيرة انتصاراً ثميناً بميدانه على حساب أولمبيك خريبكة. وبالتالي، تبدو المباراة اختباراً لقدرة المولودية على استعادة توازنها، ومدى قدرة الدشيرة على تأكيد بدايته القوية.
ويستهل فريق شباب المحمدية مباريات يوم الأحد باستقبال الاتحاد الإسلامي الوجدي. أصحاب الأرض تلقوا هزيمة في الجولة الأولى أمام اتحاد يعقوب المنصور، بينما حقق الفريق الوجدي فوزاً مهماً على مولودية وجدة. لذلك ستكون المواجهة اختباراً لشخصية شباب المحمدية، في مقابل رغبة الاتحاد الإسلامي الوجدي في الحفاظ على ديناميكية الانتصار.
وفي مباراة أخرى، يستقبل الشباب السالمي فريق شباب المسيرة، في لقاء يبحث خلاله الطرفان عن تصحيح المسار. الشباب السالمي عاد بالهزيمة من ملعب شباب بنجرير في الجولة الأولى، فيما تمكن شباب المسيرة من تسجيل انتصار على سطاد المغربي. ويمنح هذا المعطى المباراة بعداً تكتيكياً واضحاً، بين فريق يريد الخروج من دائرة التعثر وآخر يطمح إلى مواصلة البداية الإيجابية.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى مواجهة النادي القنيطري واتحاد يعقوب المنصور، التي تبدو من أكثر مباريات الجولة إثارة للاهتمام. النادي القنيطري بدأ الموسم بخسارة بميدانه أمام الوداد الفاسي، بينما حقق اتحاد يعقوب المنصور انتصاراً واضحاً على شباب المحمدية بهدفين دون رد. وسيكون الاختبار الحقيقي للفريق القنيطري هو مدى قدرته على إعادة ترتيب أوراقه، أمام منافس يدخل المباراة بثقة أكبر بعد انطلاقته الناجحة.
أما آخر مواجهات الجولة فتجمع أولمبيك آسفي وشباب بنجرير، في واحدة من المباريات التي تستحق المتابعة. الفريق الآسفي اكتفى بالتعادل أمام اتحاد أبي الجعد في الجولة الأولى، بينما كان شباب بنجرير من أبرز المستفيدين بعدما فاز على الشباب السالمي بهدفين دون رد. وسيكون ملعب آسفي أمام مواجهة بين رغبة أصحاب الأرض في تحقيق أول انتصار، وطموح الضيوف في مواصلة حصد النقاط.
تكشف برمجة الجولة الثانية عن مواجهات متقاربة في موازينها، وهو ما يجعل من الصعب الحديث عن مباراة سهلة أو نتيجة محسومة مسبقاً. فالفوز في الجولة الافتتاحية يمنح صاحبه دفعة معنوية، لكنه لا يكفي وحده للحكم على قدرته على المنافسة، في الوقت الذي تمثل فيه الجولة الثانية فرصة للأندية المتعثرة للعودة سريعاً إلى الواجهة.
وبذلك، تبدو الجولة الثانية بمثابة اختبار مبكر للجاهزية الفنية والذهنية؛ ففرق المقدمة مطالبة بتأكيد بداياتها، والأندية التي تعثرت مطالبة برد فعل سريع، بينما ستبحث فرق أخرى عن أول انتصار يضعها على سكة المنافسة.
ومع احتدام السباق منذ الأسابيع الأولى، تظل المعادلة مفتوحة على أكثر من احتمال، في موسم يبدو منذ بدايته مرشحاً لمنافسة قوية ومتقاربة، حيث قد تكون النقاط الثلاث في الجولات الأولى ذات قيمة كبيرة في رسم ملامح الصراع لاحقاً.
