■ مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
لم يعد الأمر مجرد مشاركة مشرّفة أو إنجاز عابر ، بل أصبح فصلًا جديدًا يُكتب بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية والإفريقية.
فبعد الملحمة التاريخية التي صنعها أسود الأطلس في مونديال قطر 2022 ، عاد المنتخب المغربي ليؤكد أن ما تحقق لم يكن صدفة ، بعدما أصبح رسميًا الممثل الوحيد للعرب وإفريقيا في الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026 ، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك ، رافعًا الراية وحده بين نخبة منتخبات العالم.
وسط خروج جميع المنتخبات العربية والإفريقية من سباق المنافسة ، واصل المنتخب المغربي رحلته بثبات ، مؤكدًا أنه بات رقمًا صعبًا في كرة القدم العالمية ، و أن حضوره في الأدوار المتقدمة لم يعد استثناءً ، بل أصبح واقعًا يفرض نفسه في أكبر المحافل الكروية.
هذا الإنجاز يعكس التطور الكبير الذي تعيشه الكرة المغربية على مختلف المستويات ، و يجسد العمل المتواصل الذي أثمر منتخبًا قادرًا على مقارعة كبار العالم دون خوف أو تردد ، بعدما فرض احترامه داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
ولم يعد المغرب يكتفي بتمثيل العرب وإفريقيا ، بل أصبح يحمل أحلام ملايين الجماهير التي ترى في أسود الأطلس نموذجًا للإصرار والطموح ، و فريقًا قادرًا على الذهاب بعيدًا في البطولة.
واليوم ، يقف المنتخب المغربي على أعتاب تحدٍ جديد في ربع النهائي ، واضعًا نصب عينيه مواصلة كتابة التاريخ ، وإضافة صفحة جديدة إلى سجل الإنجازات ، في رحلة لم تعد مجرد مغامرة ، بل مشروعًا حقيقيًا لمنافسة كبار العالم على المجد الكروي.
المغرب لا يشارك في التاريخ ، بل يصنعه ، و كل مباراة يخوضها أسود الأطلس تؤكد أن الحلم المغربي لا يزال حيًا ، و أن القادم قد يكون أعظم.


