مراسل موقع ماتش بريس: مالكي عيسى
ضمن منافسات نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، فرض منتخب الرأس الأخضر نفسه كأحد أبرز مفاجآت الجولة، بعدما انتزع تعادلًا ثمينًا وتاريخيًا أمام منتخب إسبانيا بدون أهداف، في المباراة التي جمعتهما اليوم الإثنين 15 يونيو 2026 على أرضية ملعب “مرسيدس بنز
وقبل صافرة البداية، دخل المنتخبان إلى أرضية الملعب وسط أجواء حماسية، حيث تم عزف النشيدين الوطنيين للبلدين. وخاض المنتخب الإسباني اللقاء بقميصه الأحمر التقليدي، فيما ظهر منتخب الرأس الأخضر بألوانه المعتادة، وقاد المواجهة الحكم الأردني أدهم محمد.
ومنذ الدقائق الأولى، فرض المنتخب الإسباني سيطرة واضحة على مجريات اللعب، مستحوذًا على الكرة بنسبة بلغت 69% خلال الشوط الأول، مع ضغط هجومي متواصل بحثًا عن هدف مبكر. غير أن دفاع منتخب الرأس الأخضر أظهر صلابة كبيرة وتنظيمًا محكمًا، بقيادة حارس مرمى تألق بشكل لافت واستحق لقب نجم الشوط الأول دون منازع.
ورغم تعدد المحاولات الإسبانية والركلات الركنية، عجز “لاروخا” عن فك شفرة الدفاع المنظم لمنتخب الرأس الأخضر، الذي اعتمد على الهجمات المرتدة السريعة وكاد أن يباغت منافسه في أكثر من مناسبة.
ومع نهاية الوقت الأصلي للشوط الأول، الذي أضاف له الحكم أربع دقائق كوقت بدل الضائع، انتهى النصف الأول من اللقاء بالتعادل الإيجابي

وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الإسباني ضغطه المكثف، بينما تمسك منتخب الرأس الأخضر بخطته الدفاعية المحكمة، مع الاعتماد على التكتل الدفاعي والارتداد السريع نحو الهجوم.
وشهدت الدقيقة 56 أخطر فرص المنتخب الإسباني عبر اللاعب بيدري، قبل أن تتواصل المحاولات من خلال الركلات الركنية المتتالية، لكن الدفاع الأخضر وحارس مرماه واصلا التألق.
وفي الدقيقة 61 أجرى مدرب منتخب الرأس الأخضر ثلاثة تغييرات دفعة واحدة لتعزيز الجانب الدفاعي والحفاظ على التوازن. كما أوقف الحكم المباراة في الدقيقة 69 من أجل فترة راحة قصيرة لشرب الماء، في وقت وصلت فيه نسبة استحواذ إسبانيا إلى 72%
وردّ مدرب المنتخب الإسباني بإجراء تغييرين في الدقيقة 70 أبرزها دخول النجم الشاب لامين يامال، الذي منح هجوم “لاروخا” حيوية إضافية، إلا أن التسرع وغياب التركيز حالا دون ترجمة الفرص إلى أهداف.
واستمرت محاولات المنتخب الإسباني حتى الدقائق الأخيرة، لكن صمود منتخب الرأس الأخضر ظل عنوانًا بارزًا للمواجهة، في وقت كادت فيه المرتدات السريعة أن تمنح المنتخب الإفريقي هدفًا تاريخيًا.
وفي الوقت بدل الضائع، الذي امتد لخمس دقائق، واصل المنتخب الإسباني ضغطه عبر الركلات الركنية، غير أن دفاع الرأس الأخضر وحارسه المتألق حافظا على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية.
وبهذا التعادل الإيجابي ، يحقق منتخب الرأس الأخضر إنجازًا كبيرًا في أول ظهور له بنهائيات كأس العالم، مؤكدًا أنه أحد أبرز مفاجآت النسخة الحالية، فيما اصطدم المنتخب الإسباني بجدار دفاعي صلب أوقف طموحاته في حصد النقاط الثلاث.


