مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
بعد أن تُوج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 وعاش لاعبوه ليلة تاريخية على أرضية ملعب ميتلايف بالولايات المتحدة الأمريكية، خطفت لقطة غير متوقعة الأضواء بعد نهاية مراسم التتويج والاحتفالات.
فمع مغادرة بعثة المنتخب الإسباني للملعب استعدادًا للعودة إلى إسبانيا، التقطت عدسات المصورين مشاهد للاعبين وهم يحملون حقائبهم وأغراضهم الشخصية. غير أن أكثر لقطة أثارت الانتباه كانت للمدافع الإسباني مارك كوكوريا، الذي ظهر مرتديًا شبشبًا وعصبة رأس، وهو يحمل كيسًا بلاستيكيًا شفافًا بدا للوهلة الأولى وكأنه يحتوي على كأس العالم.
وسرعان ما انتشر المقطع بشكل واسع على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، محققًا ملايين المشاهدات، وسط موجة من التعليقات الساخرة والاستغراب، حيث تساءل كثيرون: هل يُعقل أن يُنقل أغلى كأس في عالم كرة القدم داخل كيس بلاستيكي يشبه كيس التسوق؟ كما طرح آخرون علامات استفهام حول إمكانية السماح بخروج الكأس الأصلية بهذه الطريقة.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
فالكأس التي ظهرت داخل الكيس لم تكن كأس العالم الأصلية المصنوعة من الذهب الخالص عيار 18 والتي يبلغ وزنها حوالي 6.1 كيلوغرامات وتُقدّر قيمتها بحوالي 20 مليون دولار، بل كانت مجسمًا تذكاريًا ضمن هدايا خاصة قدمتها شركة LEGO للاعبي المنتخب الإسباني وطاقمهم الفني والإداري احتفالًا بالتتويج.
وقد حمل عدد من أفراد البعثة هذه المجسمات بطرق مختلفة؛ فمنهم من وضعها داخل حقيبة سفر، ومنهم من حملها في أكياس بلاستيكية، وهو ما جعل المشهد يبدو وكأنه يتعلق بالكأس الأصلية، قبل أن تتضح الحقيقة لاحقًا.
وتؤكد هذه الواقعة كيف يمكن للقطة عابرة أن تتحول في ثوانٍ إلى حديث العالم، وأن تثير جدلًا واسعًا قبل التحقق من تفاصيلها، خاصة في عصر تنتشر فيه الصور ومقاطع الفيديو بسرعة هائلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي النهاية، بقيت الكأس الأصلية في أيدٍ أمينة، بينما ظل مجسم LEGO بطلًا لقصة طريفة أضفت لمسة من الفكاهة على احتفالات إسبانيا بأغلى لقب في عالم كرة القدم.

