توقيع: حميد أدادا
كشف وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، عن تفاصيل جديدة بشأن المحاولات التي قادها المغرب لاستقطاب النجم لامين يامال، قبل أن يحسم اللاعب اختياره النهائي بالدفاع عن ألوان المنتخب الإسباني، وأوضح الركراكي، في مقابلة مع بودكاست «Magharib» التابع لمؤسسة الجزيرة أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بدأت التواصل مع يامال ومحيطه منذ أن كان يبلغ من العمر 14 سنة، في محاولة لإقناعه بحمل قميص «أسود الأطلس، وأكد المدرب المغربي السابق أنه تحمل، بدعم من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مسؤولية التواصل مع اللاعب وعائلته، وشرح المشروع الرياضي المغربي الذي كان يطمح إلى استقطاب أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.
وكان فوزي لقجع قد كشف بدوره في تصريحات سابقة لسنة 2024 أن مسؤولين مغاربة اجتمعوا مع والدي يامال، وقدموا لهما ولابنهما المشروع الرياضي للمنتخب المغربي، غير أن اللاعب كان قد بدأ يميل بالفعل إلى اختيار إسبانيا، وبحسب ما كشفه الركراكي، فإن آخر لقاء مباشر جمعه بلامين يامال كان سنة 2023، قبل أن يتلقى المدرب المغربي اتصالاً هاتفياً من اللاعب أبلغه خلاله بقراره النهائي.
وقال يامال للركراكي: «مدرب، لقد اتخذت قراري»، قبل أن يؤكد له أنه اختار تمثيل إسبانيا لأنه يشعر بأنه إسباني، وأضاف الركراكي أن اللاعب اتصل به بعد يومين أو ثلاثة، وشكره على الاهتمام الذي أبداه المغرب تجاهه، قبل أن يقول له بوضوح: «شكراً على حبكم واهتمامكم، لكنني سأختار إسبانيا. أشعر بأنني إسباني»، مشيراً إلى أن يامال كان صريحاً ومحترماً في طريقة حسمه للموضوع، وفي غشت 2023، وضع لامين يامال حداً للتكهنات بعدما وافق على تمثيل المنتخب الإسباني، قبل أن يتم استدعاؤه رسمياً في الأول من شتنبر من العام نفسه.
ولم ينتظر اللاعب طويلاً لترك بصمته مع «لاروخا»، إذ خاض أول مباراة دولية له بعد ثمانية أيام فقط، وسجل هدفه الأول خلال الفوز الكبير على جورجيا بنتيجة 7-1، ليصبح أحد أصغر اللاعبين الذين سجلوا للمنتخب الإسباني، وكان بإمكان يامال قانونياً اختيار المغرب، بالنظر إلى أصول والده منير نصراوي، الذي ينحدر من مدينة العرائش المغربية، قبل أن ينتقل إلى كتالونيا وهو طفل.


