■ عمود القلم المسموم بقلم: عادل الرحموني.
تتوفر مدينة حد السوالم على دينامية صناعية واقتصادية متنامية، وتضم منطقة صناعية تحتضن عدداً من الوحدات والمقاولات، فيما تتواصل مشاريع استقطاب استثمارات صناعية جديدة بالمنطقة، وقد سبق لوزارة الصناعة والتجارة أن أشارت إلى تطوير منطقتين صناعيتين بحد السوالم على مساحة إجمالية تقارب 110 هكتارات.
لكن أمام هذا الحضور الاقتصادي الضخم، يطرح عدد من أبناء المدينة سؤالاً مشروعاً: ما هو المقابل التنموي والاجتماعي الذي تستفيد منه حد السوالم وساكنتها من هذا النشاط الاقتصادي…!؟
فالمواطن لا يريد فقط أن يرى المصانع والوحدات الصناعية تشتغل، بل يريد أن يلمس أثرها في حياته اليومية، من خلال:
● فرص شغل حقيقية لأبناء المنطقة.
● دعم المبادرات الرياضية والثقافية.
● المساهمة في تحسين البيئة.
● المشاركة في مشاريع ذات منفعة اجتماعية.
ويصبح السؤال أكثر إلحاحاً عندما يتعلق الأمر بالرياضة المحلية، وعلى رأسها شباب السوالم الرياضي لكرة القدم، الفريق الذي يحمل اسم المدينة ويمثلها في المنافسات الكروية الوطنية، ويحتاج إلى موارد وشراكات حقيقية حتى يتمكن من الاستمرار في أداء دوره الرياضي، خصوصاً في ظل التحديات المالية التي واجهها خلال الفترة الأخيرة.
● المدينة ليست مجرد عنوان للمصنع…!؟
هل من المعقول أن تستفيد شركات كبرى من الموقع الاستراتيجي لحد السوالم، بينما يبقى ارتباطها بالمجتمع المحلي محدوداً…!؟
المطلوب هنا ليس مهاجمة الشركات أو التشكيك في دورها الاقتصادي والتنموي، بل فتح نقاش مسؤول حول المسؤولية الاجتماعية للمقاولات.
لماذا لا تكون هناك شراكات واضحة بين الشركات المحلية والجماعة والفعاليات المدنية والرياضية بالمدينة…؟
ولماذا لا يتم تخصيص جزء من المبادرات الاجتماعية للشركات لدعم الرياضة المحلية، خصوصاً فريقاً يحمل اسم المدينة ويدافع عن ألوانها…؟
● من حق الشركات أن تستثمر… ومن حق المدينة أن تستفيد…
الاستثمار مرحب به، وخلق فرص الشغل مكسب للمنطقة، والتنمية الصناعية مطلب أساسي. لكن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بعدد المصانع والاستثمارات، وإنما أيضاً بمدى انعكاسها على حياة السكان والبيئة والمجال الرياضي والاجتماعي.
وهنا تبرز دعوة مفتوحة إلى الشركات الموجودة بحد السوالم:
● افتحوا أبواب الحوار مع فعاليات المدينة، وأعلنوا عن برامجكم للمسؤولية الاجتماعية، واجعلوا للرياضة والثقافة والبيئة والتنمية المحلية نصيباً من نجاحكم.
فحد السوالم ليست فقط أرضاً تحتضن المصانع…!؟
إنها مدينة، وسكانها يريدون أن يروا ثمار التنمية على أرض الواقع…!!! فهل من مجيب…!؟
