توقيع: حميد أدادا
خرج أنخيل ماريا فيار، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، بموقف لافت بشأن الجدل المتواصل حول هوية البلد الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، مؤكداً أنه يفضل إقامة المباراة النهائية في إسبانيا، لكنه لن يعارض قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إذا اختار إقامتها في بلد آخر في إشارة إلى المغرب، وقال فيار، خلال مشاركته اليوم الثلاثاء في فعاليات World Football Summit بالعاصمة مدريد، إن رغبته تتمثل في إقامة النهائي بإسبانيا، وإنه كان يتمنى أن يتم بذل كل ما يمكن لتحقيق ذلك، لكنه شدد في المقابل على أنه إذا رأت الجهة الحاكمة لكرة القدم العالمية أن إقامة المباراة النهائية في بلد آخر تخدم مصلحة وتطور كرة القدم العالمية بشكل أفضل، فإنها صاحبة القرار.
وأضاف الرئيس السابق للاتحاد الإسباني: «لا أود أن تكون في مكان آخر، لكنني لن أمزق ثيابي إذا حدث ذلك»، في موقف يعكس قبوله بإمكانية إقامة النهائي خارج إسبانيا، رغم تفضيله الواضح للبلد الذي ترأس اتحاده لسنوات، وأشار فيار كذلك إلى تجاربه السابقة في محاولة الحصول على استضافة بطولات كبرى، قائلاً: «قدمت عدة ترشيحات، وفي كل مرة كانوا يرفضونني»، في إشارة إلى صعوبة معركة استضافة الأحداث الكروية الكبرى.
وتأتي تصريحات فيار في خضم جدل متصاعد بين المغرب وإسبانيا بشأن نهائي مونديال 2030، بعدما أعلن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المباراة النهائية ستقام في الملعب الكبير الجديد ببنسليمان، قرب الدار البيضاء. غير أن «فيفا» سارعت إلى التأكيد أن القرار النهائي بشأن ملعب المباراة النهائية لم يُتخذ بعد، وأن الإعلان عنه سيتم في الوقت المناسب، ويُرتقب أن يشكل الملعب الكبير ببنسليمان، المعروف بمشروع ملعب الحسن الثاني، أحد أبرز الملاعب المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030، بطاقة استيعابية مرتقبة تصل إلى نحو 115 ألف متفرج، ما يجعله عنصراً أساسياً في الملف المغربي الطامح إلى احتضان المباراة الأهم في البطولة.
وبذلك، فإن موقف فيار لا يمثل إعلاناً عن منح المغرب شرف تنظيم النهائي، ولا يعني أنه تخلى عن تفضيله لإسبانيا، لكنه يحمل دلالة سياسية ورياضية لافتة، باعتباره مسؤولاً سابقاً على رأس الاتحاد الإسباني، إذ أكد بوضوح أنه سيحترم قرار «فيفا» حتى لو جاء لصالح بلد آخر، ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه المعطيات المتوفرة أن الصراع على نهائي مونديال 2030 لم يُحسم رسمياً، وأن المغرب وإسبانيا يواصلان الدفاع عن حظوظهما لاستضافة المباراة النهائية، في انتظار القرار الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
