المتابعة مراسل موقع ماتش بريس: مالكي عيسى
احتضن ملعب سانتياغو برنابيو، مساء يوم الأربعاء 26 غشت 2026، مواجهة قوية جمعت ريال مدريد بضيفه ريال سوسييداد، برسم الجولة الثانية من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، وقبل انطلاق المباراة، دخل الفريقان إلى أرضية الملعب، حيث ظهر ريال مدريد بقميصه الأبيض التقليدي، بينما ارتدى ريال سوسييداد زيه الأسود. كما شهدت الأجواء التي سبقت المواجهة لحظة مميزة، قبل أن يقف الجميع دقيقة صمت ترحما على أرواح الضحايا.
شوط أول مثير.. ومبابي يفتتح التسجيل
مع صافرة البداية، دخل ريال مدريد المباراة بضغط واضح، مستفيدا من دعم جماهيره في أول ظهور له هذا الموسم على أرضية ملعب سانتياغو برنابيو، وفي الدقيقة الثانية، أطلق فينيسيوس جونيور تسديدة قوية مرت بعيدا عن المرمى، قبل أن يهدر كيليان مبابي، بعد ست دقائق، فرصة ثمينة أمام المرمى، حيث تدخل حارس ريال سوسييداد وأنقذ فريقه، وفي الدقيقة العاشرة، كاد ريال سوسييداد أن يفتتح التسجيل، غير أن الحارس تيبو كورتوا تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة إلى ركلة ركنية، قبل أن ينجح دفاع ريال مدريد في إبعاد الخطر.
وواصل ريال مدريد ضغطه وسيطرته على مجريات اللعب، لكن دفاع الفريق الباسكي ظل صامدا أمام المحاولات المتتالية لأصحاب الأرض، وفي الدقيقة 22، أهدر مبابي فرصة جديدة، ليستمر التعادل قائما، فيما وجد ريال مدريد صعوبة في فك شفرة دفاع ريال سوسييداد. وكاد الفريق الضيف أن يباغت كورتوا في الدقيقة 36، بعدما مرت تسديدة قوية قريبة من المرمى، وفي الدقيقة 38، حاول مبابي بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، لكنها جاءت ضعيفة واستقرت بين يدي الحارس.
لكن النجم الفرنسي لم ينتظر طويلا، إذ تمكن في الدقيقة 40 من افتتاح التسجيل لريال مدريد، بعدما أطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى لم تترك أي فرصة لحارس ريال سوسييداد، وبينما كان ريال مدريد يبحث عن تعزيز تقدمه، استغل ريال سوسييداد خطأ في تمركز دفاع أصحاب الأرض، ليتمكن سوتشيتش في الدقيقة 44 من تسجيل هدف التعادل وإعادة المباراة إلى نقطة البداية، وانتهى الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله، في شوط سيطر خلاله ريال مدريد على الكرة، دون أن يقدم المستوى المنتظر منه في عدد من فتراته.

الشوط الثاني.. ريال مدريد يفرض سيطرته
مع بداية الشوط الثاني، أجرى مدرب ريال مدريد أول تغييراته، وواصل الفريق ضغطه بحثا عن هدف التقدم، وفي الدقيقة 46، كاد ريال مدريد أن يسجل من جديد، لكن الكرة انتهت إلى ركلة ركنية نجح دفاع ريال سوسييداد في التعامل معها، وأجرى مدرب الفريق الضيف تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة 57، في محاولة لإعادة التوازن إلى صفوفه، غير أن ريال مدريد واصل ضغطه الهجومي، وفي الدقيقة 59، عاد كيليان مبابي ليوقع هدفه الثاني في المباراة، مانحا ريال مدريد التقدم مجددا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.
ولم يتوقف المد الهجومي للفريق الملكي، إذ تمكن فينيسيوس جونيور في الدقيقة 69 من تسجيل الهدف الثالث، بعد تمريرة حاسمة من جود بيلينغهام، لتصبح النتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد لصالح أصحاب الأرض، وفي الدقيقة 76، عاد كورتوا للتألق بعدما تصدى لتسديدة قوية من لاعبي ريال سوسييداد وحولها إلى ركلة ركنية، وأجرى ريال مدريد تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة 77، وكان من بين اللاعبين الذين دخلوا إلى أرضية الملعب الدولي المغربي إبراهيم دياز.
وبعد دقيقة واحدة فقط من دخوله، حاول إبراهيم دياز صناعة الخطورة، لكن المحاولة انتهت إلى ركلة ركنية، وفي الدقيقة 80، واصل كيليان مبابي تألقه بعدما استغل تمريرة من فينيسيوس جونيور وأسكن الكرة في شباك ريميرو، مسجلا هدفه الشخصي الثالث والرابع لريال مدريد، وفي الدقيقة 82، أطلق فالفيردي تسديدة قوية، لكنها اصطدمت بحارس ريال سوسييداد، وخلال الدقائق الأخيرة، واصل ريال مدريد ضغطه وكاد أن يضيف هدفا خامسا، قبل أن يسجل إبراهيم دياز هدفا في الدقيقة 89، غير أن الحكم ألغاه بداعي التسلل، وأضاف الحكم أربع دقائق كوقت بدل الضائع، قبل أن يطلق صافرة النهاية معلنا فوز ريال مدريد على ريال سوسييداد بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد.
النتيجة النهائية:
ريال مدريد 4 – 1 ريال سوسييداد
وحقق ريال مدريد فوزا كبيرا ومستحقا، بفضل التألق اللافت لنجمه كيليان مبابي، الذي سجل ثلاثة أهداف «هاتريك»، إلى جانب هدف حمل توقيع فينيسيوس جونيور، وبهذا الانتصار، يواصل ريال مدريد انطلاقته القوية في الدوري الإسباني، مؤكدا طموحه في المنافسة بقوة على لقب الليغا خلال الموسم الحالي.

