توقيع حميد أدادا
بعد أكثر من 13 عاماً على رحيله عن ريال مدريد، يستعد جوزيه مورينيو للعودة إلى أجواء الدوري الإسباني، لكن هذه المرة في مهمة تبدو مألوفة في ظاهرها ومختلفة في تفاصيلها: إعادة ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية ووضع حد لهيمنة برشلونة.
وسيخوض المدرب البرتغالي مباراته الرسمية الأولى في فترته الثانية مع النادي الملكي أمام إسبانيول، السبت 22 أغسطس، على ملعب «RCDE»، في افتتاح مشواره في الليغا، وتأتي المواجهة بعد فترة تحضيرية بدأ خلالها مورينيو العمل مع الفريق منذ يوليو، قبل أن يوقّع رسمياً عقداً يمتد حتى يونيو 2029، عودة «السبيشل وان» لا تحمل طابعاً عاطفياً فقط، بل تأتي في لحظة يبحث فيها ريال مدريد عن استعادة توازنه بعد موسمين دون ألقاب كبرى، بينما يدخل برشلونة الموسم الجديد بطموح الحفاظ على لقب الدوري للموسم الثالث توالياً. لذلك تبدو مهمة مورينيو واضحة: استعادة شخصية الفريق الملكي، ورفع مستوى الانضباط والطموح، ثم الدخول في سباق مباشر مع الغريم الكتالوني.
واللافت أن عودة مورينيو إلى الليغا تأتي بعد غياب طويل، إذ كان آخر ظهور له في المسابقة يوم 1 يونيو 2013، عندما قاد ريال مدريد إلى الفوز على أوساسونا 4-2 في سانتياغو برنابيو، قبل أن يغادر النادي في نهاية الموسم، ويملك المدرب البرتغالي سجلاً لافتاً في المباريات الافتتاحية للدوريات المحلية؛ فقبل عودته إلى الليغا، خاض 28 مباراة افتتاحية في مسيرته بمختلف البطولات، حقق خلالها 17 انتصاراً مقابل تسعة تعادلات وهزيمتين فقط، وفق الإحصائية التي أوردتها «Marca».
لكن مورينيو لا يعود إلى مدريد لمجرد استعادة الذكريات. النادي تغير كثيراً منذ مغادرته، كما تغير المدرب نفسه. وفي تصريحاته خلال تقديمه الرسمي، وصف العودة بأنها أشبه بـ«العودة إلى المنزل»، مؤكداً أن التجربة الثانية تحمل بالنسبة إليه بعداً عاطفياً أكبر، وفي الوقت ذاته، تحمل العودة مسؤولية كبيرة. ريال مدريد لم يستعد فقط مدرباً يعرف النادي جيداً، بل راهن على شخصية سبق لها أن قادت الفريق إلى لقب الليغا في موسم 2011-2012، عندما حطم أرقاماً هجومية وحقق 100 نقطة، في واحدة من أقوى المواسم في تاريخ البطولة.
والآن، وبعد أكثر من عقد، يعود مورينيو إلى المشهد الإسباني في نسخة مختلفة من ريال مدريد، لكن مع التحدي نفسه تقريباً: كيف يمكن إزاحة برشلونة عن القمة؟ الإجابة الأولى ستبدأ من ملعب إسبانيول، حيث لن تكون المباراة مجرد افتتاح لموسم جديد، بل الاختبار الرسمي الأول لعودة مورينيو إلى الليغا، وللمشروع الذي يراهن عليه ريال مدريد لاستعادة موقعه في صدارة الكرة الإسبانية.


