المتابعة: مراسل موقع ماتش بريس – مالكي عيسى من وجدة
تتواصل داخل نادي المولودية الوجدية لكرة القدم التحضيرات والاستعدادات للموسم الرياضي الجديد، وسط حركية متواصلة على مختلف المستويات، في ظل مساعٍ حثيثة من المكتب المديري، برئاسة عدنان قدوري، لإعادة ترتيب البيت الوجدي ووضع أسس مرحلة جديدة، عنوانها العمل والاستقرار والطموح، رغم الإكراهات والتحديات التي تواجه النادي، وكان الجمع العام العادي السنوي للموسم الرياضي 2025/2026 قد أفضى إلى انتخاب عدنان قدوري رئيسًا جديدًا للمولودية الوجدية، خلفًا لخليل متحد، حيث حظي ترشيحه بمصادقة المنخرطين بالإجماع، مع منحه صلاحية تشكيل المكتب المديري الجديد.
ومنذ توليه مهامه، باشر المكتب المديري سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المتواصلة، انصبت على الإعداد للموسم الجديد، ومعالجة مختلف الملفات الإدارية والتقنية، والعمل على توفير الظروف الملائمة أمام الفريق الأول، بما يستجيب لتطلعات الجماهير الوجدية التي تتطلع بشغف إلى رؤية فريقها يستعيد مكانته الطبيعية ويعود إلى دائرة المنافسة، وفي هذا الإطار، تم الكشف عن تشكيلة المكتب المديري الجديد الذي سيتولى قيادة النادي خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، حيث تضم التشكيلة كلًا من سليمة فرجي نائبة أولى للرئيس، ومصطفى واعلي نائبًا ثانيًا، ومحمد شلقي كاتبًا عامًا، وعلي جرمومي كاتبًا عامًا مساعدًا، وأحميدة زريوح أمينًا للمال، وكمال توفيق مساعدًا لأمين المال، إلى جانب المستشارين معين يترب، مهدي بنحمد، وضحى بنبارش.

السعيدي يقود الطاقم التقني
وعلى المستوى التقني، تعاقدت المولودية الوجدية مع المدرب الوطني عبد الرحيم السعيدي لقيادة الفريق الأول، في خطوة يراد من خلالها تحقيق الاستقرار التقني وإرساء مشروع رياضي واضح المعالم، قادر على الاستجابة لطموحات النادي وجماهيره، وسيساعد السعيدي في مهمته كل من مصطفى الزيتوني وعبد المالك الصوان، فيما أسندت مهمة الإعداد البدني إلى حمزة خوخوش، بينما سيتولى يحيى الأزهري مهمة تدريب حراس المرمى، ويكتسي حضور أبناء النادي داخل الطاقم التقني أهمية خاصة، لاسيما عبد المالك الصوان ويحيى الأزهري، باعتبارهما من أبناء المولودية، وهو ما يعكس رغبة النادي في الاستفادة من الكفاءات التي ارتبطت بالفريق وراكمت تجربة ومعرفة بخصوصيته وتاريخه وجمهوره.
عبد المالك الصوان.. ابن الدار حاضر في خدمة المولودية
ومن بين الأسماء التي تستحق الإشادة، يبرز عبد المالك الصوان، الذي ظل حاضرًا في محطات مختلفة لخدمة المولودية الوجدية، واضعًا تجربته وخبرته رهن إشارة النادي، ولم يدخر جهده كلما احتاج الفريق إلى خدماته، فأبناء النادي الحقيقيون هم أولئك الذين يحافظون على وفائهم لقميص المولودية، سواء كانوا داخل الفريق أو خارجه، ويضعون تجربتهم رهن إشارة النادي، خصوصًا في الأوقات الصعبة، قبل اللحظات السعيدة، فالمولودية ليست مجرد محطة عابرة في مسيرة لاعب أو مدرب، وإنما هي تاريخ وهوية وانتماء ومسؤولية تجاه مدينة وجمهور كبير، وهو ما يجعل حضور أبناء النادي ومساهمتهم في بنائه قيمة تتجاوز الجانب التقني إلى البعد الرمزي والوجداني.

الجماهير تنتظر بداية عهد جديد
وتعلق الجماهير الوجدية آمالًا كبيرة على المرحلة الجديدة، خصوصًا بعد إعادة ترتيب البيت الإداري والإعلان عن الطاقم التقني الذي سيقود الفريق خلال الموسم المقبل، فأنصار المولودية، الذين ظلوا أوفياء لفريقهم في السراء والضراء، ينتظرون أن تكون صافرة انطلاق الموسم الجديد بمثابة إعلان عن بداية عهد جديد، عنوانه الاستقرار والعمل الجاد والوضوح في الرؤية، مع بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق نتائج تليق بتاريخ وشموخ «سندباد الشرق»، وتدرك الجماهير الوجدية أن المهمة لن تكون سهلة، وأن الطريق نحو استعادة المكانة المنشودة يحتاج إلى الصبر، والتخطيط، والتكاتف، وتضافر جهود المكتب المديري والطاقم التقني واللاعبين والجمهور وكل مكونات النادي.
غير أن الأمل يبقى حاضرًا، خاصة إذا واصل المكتب المديري اشتغاله بالروح نفسها، وإذا توحدت مختلف مكونات المولودية حول هدف واحد، يتمثل في إعادة الفريق الوجدي إلى المكانة التي يستحقها، وإسعاد جماهيره التي لم تتخلَّ عنه مهما اشتدت الظروف، المولودية الوجدية تقف اليوم على أعتاب صفحة جديدة، والكرة باتت في ملعب الجميع: إدارةً وطاقمًا تقنيًا ولاعبين وجمهورًا. فنجاح المرحلة المقبلة لن يكون مسؤولية طرف واحد، وإنما ثمرة عمل جماعي ورؤية موحدة وإرادة حقيقية في بناء مستقبل أفضل لنادٍ عريق، يستحق أن يستعيد بريقه وأن يعود من جديد إلى الواجهة.

