مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى من وجدة
في إطار الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قام والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، السيد أمحمد عطفاوي، بزيارة ميدانية تفقدية إلى كل من دار الشباب سيدي أمعافة ومركز الاستقبال بمدينة وجدة، وذلك للوقوف عن قرب على مختلف المرافق والتجهيزات والخدمات المقدمة لفائدة الشباب والأطفال.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها جهة الشرق، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التنمية البشرية، والاهتمام بفئة الشباب، ودعم البرامج الاجتماعية والتربوية التي تساهم في إدماجهم داخل المجتمع، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التكوين والتأطير والإبداع.

وخلال هذه الزيارة التفقدية، اطلع السيد الوالي على مختلف الفضاءات والقاعات التي تحتضن الأنشطة الثقافية والتربوية والفنية والرياضية داخل دار الشباب سيدي أمعافة، حيث قدمت له شروحات مفصلة حول طبيعة البرامج المنظمة لفائدة الأطفال والشباب، وكذا الخدمات التي توفرها المؤسسة في مجال التنشيط الثقافي والتكوين والمواكبة الاجتماعية.
كما شملت الزيارة مركز الاستقبال بمدينة وجدة، الذي يعد من الفضاءات المهمة المخصصة لاستقبال وتنظيم الأنشطة التربوية والثقافية والاجتماعية، حيث وقف السيد الوالي على مستوى التجهيزات المتوفرة وظروف الاستقبال والإيواء، إضافة إلى الجهود المبذولة من طرف الأطر الإدارية والتربوية من أجل توفير خدمات ذات جودة لفائدة المستفيدين.

وقد كان في استقبال السيد أمحمد عطفاوي عدد من المسؤولين والأطر المشرفة على المؤسستين، الذين عبروا عن اعتزازهم الكبير بهذه الزيارة الميدانية التي تعكس الاهتمام المتواصل الذي توليه السلطات المحلية لقطاع الشباب والتنمية البشرية بجهة الشرق، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تشكل دفعة معنوية قوية لمواصلة العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وشكلت هذه المناسبة فرصة للتأكيد على أهمية دور دور الشباب ومراكز الاستقبال في احتضان الطاقات الشابة، وتنمية قدراتهم الفكرية والإبداعية، والمساهمة في صقل مواهبهم، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح والتضامن داخل المجتمع.

كما نوه الحاضرون بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005، باعتبارها ورشاً ملكياً رائداً ساهم بشكل ملموس في دعم الفئات الهشة، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز البنيات الاجتماعية والثقافية والرياضية بمختلف مناطق المملكة.
وتواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة الشرق تنزيل مجموعة من المشاريع والبرامج التنموية الهادفة إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، خاصة لفائدة الشباب والنساء والأطفال، عبر دعم المؤسسات الاجتماعية والتربوية، وتحسين جودة الخدمات، وتوفير فضاءات ملائمة للتكوين والتأطير والتنشيط.

وتعكس هذه الزيارة الميدانية للسيد والي جهة الشرق حرص السلطات المحلية على تتبع مختلف المشاريع الاجتماعية عن قرب، والاهتمام بالمؤسسات التي تشتغل في مجال الشباب والطفولة، بما يساهم في تحقيق تنمية بشرية مستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة مدينة وجدة وجهة الشرق عموماً.


