مراسل موقع ماتش بريس بضر بنعيش
فقدت كرة القدم العالمية أحد أبرز رموزها برحيل أسطورة الدفاع الإيطالي فرانكو باريزي عن عمر 66 عامًا، بعد معاناة مع المرض، لينتهي مشوار حافل بالإنجازات والوفاء، ويغيب أحد أبرز من ارتدوا قميص نادي إيه سي ميلان والمنتخب الإيطالي.
وكان باريزي قد واجه خلال العام الماضي أزمة صحية بعدما خضع لعملية جراحية إثر اكتشاف عقيدة في الرئة، قبل أن يتابع برنامجًا علاجيًا أملاً في التعافي. ورغم التفاؤل الذي أبداه في رسائله إلى الجماهير، فإن حالته الصحية تدهورت خلال الأشهر الأخيرة، ليُعلن عن وفاته وسط حالة من الحزن في الأوساط الرياضية.
ويُعد باريزي أحد أكثر اللاعبين ارتباطًا بنادٍ واحد، إذ أمضى كامل مسيرته الاحترافية مع إيه سي ميلان، حيث بدأ مشواره مع الفريق الأول أواخر سبعينيات القرن الماضي، واستمر حتى اعتزاله عام 1997. وخلال تلك الفترة، شارك في 719 مباراة، وارتدى شارة القيادة لسنوات طويلة، ليصبح رمزًا للالتزام والولاء داخل النادي.
وعرفت مسيرته نجاحات استثنائية، إذ ساهم في قيادة ميلان إلى التتويج بعدد كبير من الألقاب المحلية والقارية، من بينها الدوري الإيطالي وكأس أوروبا للأندية البطلة، كما كان أحد أعمدة الفريق الذي فرض هيمنته على الكرة الأوروبية في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات.
أما على المستوى الدولي، فكان ضمن قائمة المنتخب الإيطالي المتوج بكأس العالم عام 1982، قبل أن يلعب دورًا بارزًا في نسختي 1990 و1994، ويختتم مسيرته الدولية بعد مشاركته في 81 مباراة بقميص “الآزوري”.
وبعد اعتزاله اللعب، خاض تجربة تدريبية قصيرة في إنجلترا، قبل أن يعود إلى نادي ميلان لشغل مناصب إدارية وتمثيلية، مواصلًا خدمة النادي الذي ارتبط باسمه لعقود طويلة.
وأثار خبر وفاته موجة واسعة من مشاعر الحزن، حيث نعاه نادي ميلان وعدد كبير من نجوم الكرة الحاليين والسابقين، مؤكدين أن باريزي لم يكن مجرد لاعب استثنائي، بل قائدًا وأيقونة تركت بصمة خالدة في تاريخ كرة القدم الإيطالية والعالمية، وسيظل اسمه حاضرًا بين أعظم المدافعين الذين عرفهم المستطيل الأخضر.

