مراسل موقع ماتش بريس :،قدور الفلاحي
أسدل الستار على مشاركة القارة الإفريقية في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما ودّع المنتخب المغربي، آخر ممثل لإفريقيا، المنافسة من الدور ربع النهائي عقب مشوار استثنائي امتد لست مباريات، أكد من خلاله مرة أخرى أن كرة القدم المغربية أصبحت رقماً صعباً على الساحة العالمية.
ورغم الإقصاء أمام المنتخب الفرنسي، خرج أسود الأطلس مرفوعي الرأس بعد بطولة قدموا فيها مستويات كبيرة، ونجحوا في حمل آمال قارة بأكملها، في نسخة شهدت مشاركة عشرة منتخبات إفريقية للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، بينما كان المغرب وحده من بلغ دور الثمانية.
وبهذا الإنجاز، يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كأفضل ممثل للقارة السمراء في تاريخ المونديال، بعدما أعاد إنجاز نسخة قطر 2022 التي أنهاها في المركز الرابع، وضمن في نسخة 2026 التواجد ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم، مع إمكانية إنهاء البطولة بين المركزين الخامس والثامن بعد استكمال بقية مباريات ربع النهائي.

ولم يكن مشوار المغرب مجرد مشاركة عابرة، بل كان رسالة جديدة تؤكد التطور الكبير الذي تعرفه الكرة المغربية على مستوى التكوين والاستقرار التقني وجودة اللاعبين، وهي عوامل جعلت المنتخب الوطني ينافس كبار العالم بندية ويكسب احترام المتابعين داخل الملاعب وخارجها.
وتتجه الأنظار الآن إلى المستقبل، حيث تنتظر القارة الإفريقية موعداً تاريخياً جديداً بعد أربع سنوات، عندما يحتضن المغرب نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في محطة يأمل خلالها المغاربة في كتابة فصل جديد من الإنجازات، وهذه المرة على أرضهم وأمام جماهيرهم.
لقد انتهت رحلة إفريقيا في مونديال 2026، لكن المغرب غادر البطولة وقد ترك بصمة جديدة، ورسخ صورته كقاطرة لكرة القدم الإفريقية، وحافظ على مكانته في مقدمة منتخبات القارة على الساحة العالمية.


