■ المتابعة مراسل موقع ماتش بريس من خنيفرة : حميد أداد
النقطة الأولى : لأول مرة سيكون نصف النهائي بلا نيجيريا وجنوب إفريقيا، وهي الصورة الأكثر اختصارا للتحول الذي تشهده البطولة عامة، فالمنتخبان اللذان شكلا على مر التاريخ حضورا شبه دائم في المربع الذهبي خلال النسخ السابقة سيغيبان معا عن نصف نهائي 2026 والأهم أنهما توجا بلقبي آخر نسختين، ما يجعل غيابهما أكثر دلالة ويؤكد أن احتكار الكبار بدأ فعليا في الانكسار، ليكون نصف النهائي الحالي على موعد مع بطل جديد، بعدما بلغ المربع الذهبي أربعة منتخبات لم يسبق لأي منها التتويج باللقب القاري.
النقطة الثانية : المغرب بتوالي الدورات لم يعد مفاجأة، بل أصبح أحد ثوابت القمة، فللمرة الثالثة تواليا يجد المغرب نفسه بين الأربعة الكبار بعدما بلغ النهائي في 2022 و2025، لذلك الفرق بين 2022 و2026 ليس فقط في النتيجة، وإنما في نظرة القارة إلى المنتخب المغربي النسوي، فما كان إنجازا تاريخيا قبل أربع سنوات أصبح اليوم حضورا منتظما ومتوقعا.
النقطة الثالثة : شمال إفريقيا يقتحم المربع الذهبي بوجود منتخبين، المغرب والجزائر معا في نصف النهائي يقدم مشهدا غير مسبوق في تاريخ المسابقة، فلم يعد حضور شمال إفريقيا مرتبطا بالمغرب وحده بعدما دخلت الجزائر بقوة إلى المشهد، لتتحول المنطقة المغاربية إلى أحد مراكز الثقل الجديدة في كرة القدم النسوية الإفريقية.
النقطة الرابعة : وصول الجزائر إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخها ليس مجرد إنجاز عابر، المنتخب الذي لم يكن اسمه حاضرا في المربع الذهبي في النسخ السابقة والآن أصبح فجأة على بعد مباراتين من اللقب، وفي الوقت نفسه ضمن مكانا في كأس العالم 2027 بالبرازيل، بذلك فإنهذا الانجاز يعد انتقالا من منتخب منافس إلى مشروع قوة.
النقطة الخامسة : إذا كان هناك من حدث يجسد اتساع قاعدة كرة القدم النسوية الإفريقية، فهو مالاوي الحصان الأسود للبطولة، منتخب يخوض مشاركته الأولى ويتفوق على منتخبات ذات تاريخ بالمسابقة ويصل إلى نصف النهائي ومعه يحجز بطاقة المونديال التاريخية، الأهم أنه لم يصل بالصدفة فقد قلب حسابات مجموعته وأقصى غانا في طريقه إلى المربع الذهبي.
النقطة السادسة : عودة الكاميرون إلى نصف النهائي بعد غيابها عن نسختي 2022 و2025 كانت لافتة للمتابعين، لكنها اصبحت أكثر أهمية بالنظر إلى هوية الضحية هذه المرة، ويتعلق الأمر بنيجيريا حاملة اللقب والرقم القياسي للألقاب بالبطولة (10)، بذلك فإن الكاميرون لم تعد فقط إلى المربع الذهبي، بل فعلت ذلك بإعلان واضح أن القوى التاريخية ما زالت قادرة على إسقاط أي مرشح.
النقطة السابعة : سقوط جنوب إفريقيا ينهي أطول سلسلة من الاستمرارية بالمربع الذهبي بعدما كانت حاضرة في نصف نهائي 2016 و2018 و2022 و2025 تواليا، قبل أن تتوقف السلسلة في 2026 أمام المغرب، لذلك فإن خروجها ليس مجرد إقصاء عادي، بل نهاية مثيرة لواحدة من أبرز ثوابت البطولة خلال العقد الأخير.
النقطة الثامنة : زيادة عدد المشاركين من 12 إلى 16 لم تكن مجرد قرار تنظيمي عادي بل متغير حاسم في مسار المنافسة، فنسخة 2026 قدمت الدليل العملي على أثر التوسيع، ببروز منتخبات جديدة دخلت البطولة بعضها لم يكتف بالمشاركة بل وصل إلى مراحل متقدمة بالدورة، كمالاوي تحديدا التي جعلت التوسيع يتحول من رقم على الورق إلى تغيير حقيقي في ميزان المنافسة.
النقطة التاسعة : الطريق إلى المونديال أصبح جزءا من معركة كأس إفريقيا
في نسخة 2026، فلم يعد ربع النهائي مجرد محطة نحو اللقب بل أصبح بوابة حاسمة إلى كأس العالم 2027، ولهذا اكتسب بلوغ نصف النهائي قيمة مضاعفة للمشاركين في هذه النسخة، خصوصا لمنتخبات مثل الجزائر ومالاوي، التي لم تكن تبحث فقط عن مجد قاري بل عن أول حضور عالمي في تاريخها أو عن ترسيخ مكانتها دوليا.
النقطة العاشرة : نصف النهائي الحالي يحمل مفارقة تاريخية، إذ يضم أربعة منتخبات لم يسبق لأي منها التتويج بكأس إفريقيا للسيدات.
المغرب اقترب من اللقب في النسختين الماضيتين، فيما بلغته الكاميرون في ثلاث مناسبات دون تتويج، أما الجزائر ومالاوي، فتبلغان هذه المرحلة للمرة الأولى في تاريخهما، وبذلك ستكون نسخة 2026 على موعد مع بطل جديد، أيا كان المتوج.

