توقيع: حميد أدادا
أثار غياب العداء البريطاني السابق والمدرب ليون بابتيست عن الأنظار، البالغ من العمر 41 عامًا، قلقا واسعا في الأوساط الرياضية البريطانية، قبل أن تكشف تقارير إعلامية أنه موجود في أحد السجون بالمغرب، حيث يخضع لعقوبة سجنية على خلفية قضية قضائية، وكان بابتيست، المتوج بذهبية سباق 200 متر وسباق التتابع 4×100 متر في ألعاب الكومنولث عام 2010، قد سافر إلى مراكش خلال شهر مايو الماضي رفقة ثلاثة رياضيين بريطانيين سابقين، قبل أن يعود رفاقه إلى المملكة المتحدة، بينما بقي هو في المغرب.
وبعد سفره، تلقى الرياضيون الذين كان يشرف على تدريبهم رسالة منه يخبرهم فيها بأنه سيكون «غائبًا لفترة من الوقت»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية. ومع مرور الأسابيع، انقطع التواصل معه، قبل أن تثار في بريطانيا خلال شهر أغسطس تساؤلات حول مكان وجوده، وفي 18 أغسطس، تلقى عدد من الرياضيين الذين كان يدربهم رسالة إلكترونية موقعة باسمه، أعلن فيها استقالته من مهامه، مبررًا ذلك بوجود «مشكلات صحية». غير أن تقارير إعلامية بريطانية كشفت لاحقًا أن الحقيقة مختلفة، وأن بابتيست كان قد أوقف في المغرب منذ مايو.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام بريطانية وإسبانية وفرنسية، فإن توقيف المدرب جاء على خلفية اتهامه بالاعتداء الجنسي على قاصر، وتشير التقارير إلى أنه صدر بحقه في البداية حكم بالسجن لمدة عشرة أشهر، قبل أن تصبح المدة ثمانية أشهر، فيما لا تزال هناك اختلافات في المصادر بشأن الوضع الإجرائي الدقيق للقضية، من جانبها، أكدت وزارة العدل المغربية أن بابتيست «لم يختفِ ولم يفقد الاتصال بمحيطه»، موضحة أنه يوجد حاليًا في السجن المحلي بمراكش، حيث يقضي عقوبة سجنية إثر قرار صادر عن السلطات القضائية المختصة في قضية جنحية.
ويقضي بابتيست فترة احتجازه في سجن الأوداية، بالقرب من مراكش، وفق التقارير المنشورة، وكان البريطاني يعمل بعد اعتزاله منافسات ألعاب القوى كمدرب ومستشار متخصص في سباقات السرعة، وتعاون مع عدد من العدائين البريطانيين البارزين، من بينهم تشارلي دوبسون، الحائز على الميدالية البرونزية الأولمبية.
وفي ظل انتشار أخبار اختفائه، تدخلت السلطات البريطانية، حيث أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها «تقدم الدعم لمواطن بريطاني محتجز في المغرب وتتواصل مع السلطات» بشأن قضيته، وتحولت قضية ليون بابتيست من مجرد حالة اختفاء أثارت قلق الرياضيين الذين يعمل معهم إلى قضية قضائية في المغرب، في انتظار اتضاح جميع تفاصيلها ومآلها النهائي.

