المتابعة مراسل موقع ماتش بريس: مالكي عيسى
شهد ملعب سانت جيمس بارك مواجهة قوية ومثيرة جمعت بين نيوكاسل يونايتد وليفربول، يوم ال الأحد 23 غشت 2026، في مباراة اتسمت بالندية والإيقاع السريع والصراع البدني، قبل أن تنتهي بتعادل مثير بهدفين لمثلهما، بعدما خطف ليفربول هدف التعادل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، ومنذ دخول الفريقين إلى أرضية الملعب، بدت الأجواء مشحونة بالحماس، حيث خاض نيوكاسل المباراة بقميصه الأبيض المخطط بالأسود، فيما ظهر ليفربول بألوانه الحمراء، وسط دعم جماهيري كبير لأصحاب الأرض في مدرجات سانت جيمس بارك.
دخل نيوكاسل يونايتد المباراة بضغط قوي، ونجح في مباغتة دفاع ليفربول مبكرا، عندما تمكن إيلانغا في الدقيقة الخامسة من افتتاح التسجيل، وسط فرحة كبيرة من جماهير أصحاب الأرض، بعد الهدف، حاول ليفربول ترتيب صفوفه والعودة إلى أجواء المباراة، وبدأ في بناء هجماته مستفيدا من سرعة التحولات، لكن دفاع نيوكاسل ظل يقظا وأغلق المساحات أمام لاعبي الفريق الضيف، ورغم محاولات ليفربول المتكررة، لم يتمكن من الوصول إلى شباك نيوكاسل، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون رد، بعدما احتسب الحكم دقيقة واحدة كوقت بدل الضائع.

مع بداية الشوط الثاني، رفع ليفربول من ضغطه بحثا عن هدف التعادل، وكاد أن يشكل خطورة مبكرة على مرمى أصحاب الأرض، وفي الدقيقة 46، تحصل ليفربول على ركنية خطيرة نفذت على مرتين، قبل أن يستعيد نيوكاسل الكرة وينطلق في هجمة مرتدة سريعة كادت أن تسفر عن الهدف الثاني، وبعد دقيقة واحدة، أطلق أحد لاعبي نيوكاسل تسديدة قوية مرت خارج المرمى، واصل الفريقان اللعب بإيقاع سريع، إلى أن نجح ليفربول في الدقيقة 55 في إدراك التعادل عن طريق كودي جاكبو، الذي سجل بطريقة جميلة ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل المنافسة من جديد.
وبعد هدف التعادل مباشرة، أجرى مدرب نيوكاسل تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة 56، بحثا عن استعادة السيطرة على وسط الملعب والمباراة، وفي الدقيقة 57، شن أصحاب الأرض هجمة مرتدة سريعة، وأطلق البديل ويلوك تسديدة قوية بعد دقائق قليلة من دخوله، لكنها لم تجد طريقها إلى الشباك.
مع مرور الدقائق، ارتفع نسق المباراة بشكل واضح، وتبادل الفريقان الهجمات في ظل ضغط عال من الجانبين ومستوى بدني مرتفع، وفي الدقيقة 63، أجرى ليفربول بدوره تغييرين دفعة واحدة، في محاولة لمنح الفريق دفعة جديدة خلال الدقائق المتبقية، واشتعلت مدرجات سانت جيمس بارك بأهازيج جماهير الفريقين، فيما ظلت المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع محاولات متبادلة للوصول إلى الهدف الثاني.
وفي الدقيقة 75، أجرى نيوكاسل تغييرين إضافيين، قبل أن تشهد الدقيقة 76 فرصة خطيرة، تدخل خلالها دفاع أصحاب الأرض في الوقت المناسب وأبعد الكرة إلى تماس، وفي الدقيقة 78، أجرى ليفربول تغييرا جديدا، في وقت بدأت فيه المباراة تدخل مراحلها الحاسمة.
في الدقيقة 79، تحصل ليفربول على ضربة حرة مباشرة، نفذت باتجاه المرمى، قبل أن تصطدم الكرة بالجدار الدفاعي وتعود إلى لاعبي الفريق، لتنتهي المحاولة بتسديدة مرت خارج المرمى، واستمرت الإثارة في الدقائق الأخيرة، ففي الدقيقة 85 أهدر نيوكاسل فرصة ثمينة لتسجيل الهدف الثالث أمام المرمى، قبل أن يعود ليفربول في هجمة مرتدة، غير أن دفاع أصحاب الأرض تدخل في الوقت المناسب وأنقذ الموقف.
وفي الدقيقة 88، حاول نيوكاسل بناء هجمة جديدة بتمريرة أرضية، لكنها لم تجد اللاعب المتقدم، ليستمر ضغط أصحاب الأرض بحثا عن هدف الحسم، وأعلن الحكم عن خمس دقائق كوقت بدل الضائع، لتبدأ معها دقائق حابسة للأنفاس، وفي الدقيقة 91، أجرى نيوكاسل تغييرا، قبل أن يحصل ليفربول على ركنية خطيرة، لكن دفاع أصحاب الأرض نجح في إبعاد الكرة، وفي الدقيقة 94، أجرى نيوكاسل تغييرا آخر، بينما كانت المباراة تقترب من نهايتها.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو نهايتها، أعلن الحكم ستيوارت أتوويل في الدقيقة 95 عن ركلة جزاء لصالح ليفربول، وسط احتجاجات لاعبي نيوكاسل، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو لمراجعة الحالة، وبعد المراجعة، أكد الحكم قراره باحتساب ركلة الجزاء، وتقدم دومينيك سوبوسلاي لتنفيذ الركلة، ولم يتردد في إسكان الكرة داخل شباك نيوكاسل، مانحا ليفربول هدف التعادل في واحدة من أكثر لحظات المباراة إثارة، وبعد ذلك مباشرة، أطلق الحكم صافرة النهاية، معلنا عن تعادل مثير بين الفريقين بهدفين لمثلهما، في مباراة ظلت مفتوحة ومشتعلة حتى الثواني الأخيرة.
النتيجة النهائية
نيوكاسل يونايتد 2 – 2 ليفربول
مباراة قوية ومفتوحة قدم خلالها نيوكاسل أداء مميزا أمام جماهيره، ونجح في التقدم مرتين خلال اللقاء، بينما أظهر ليفربول شخصية قوية وتمكن من العودة في النتيجة، قبل أن يخطف التعادل من ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة، ليقتسم الفريقان نقاط المباراة في مواجهة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية.

