مراسل ماتش بريس : قدور الفلاحي.
في أمسية كروية مشبعة بالتحدي والطموح، يدخل نهضة بركان مواجهة حاسمة أمام الهلال السوداني، برسم ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، في اختبار حقيقي لقدرة ممثل الشرق المغربي على ترجمة تجربته القارية الثرية إلى إنجاز غير مسبوق في أعرق المسابقات الإفريقية.
نهضة بركان،الذي صنع لنفسه اسمًا وازنًا في كأس الكونفدرالية الإفريقية بتتويجات وإنجازات رسخت صورته كنادٍ متخصص في المواعيد القارية الكبرى،يجد نفسه اليوم أمام فرصة تاريخية لتأكيد أن نجاحاته لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل، قادر على مقارعة كبار القارة في دوري الأبطال.
المباراة أمام الهلال السوداني لا تقبل أنصاف الحلول. فالفريق السوداني يمتلك بدوره خبرة إفريقية واسعة وشخصية قوية خارج الديار،ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. غير أن نهضة بركان يعول على عاملي الانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية،إضافة إلى الدعم الجماهيري المنتظر، لحسم لقاء الذهاب بنتيجة مريحة قبل موقعة الإياب.
ما يميز نهضة بركان في هذه النسخة هو النضج الواضح في الأداء،والقدرة على التكيف مع مختلف السيناريوهات، سواء بالاستحواذ أو باللعب المباشر.فريق يعرف متى يضغط، ومتى يدافع بذكاء،ومتى يوجه الضربة القاضية، وهي عناصر حاسمة في مباريات الأدوار الإقصائية.
الجماهير البركانية، التي اعتادت الأفراح القارية في السنوات الأخيرة، ترى في هذه المواجهة بوابة نحو نصف النهائي، وربما أكثر. حلم مشروع،تغذيه نتائج إيجابية، و استقرار تقني، وروح قتالية باتت علامة مسجلة للفريق البرتقالي.
كلمة الفصل في المستطيل الأخضر بين طموح بركان وخبرة الهلال، ستكون التفاصيل الصغيرة هي الحكم: تركيز، انضباط، واستغلال الفرص. فهل ينجح نهضة بركان في كسر حاجز ربع النهائي، وكتابة صفحة جديدة في تاريخه القاري؟
الجواب ستقدمه 180 دقيقة من الإثارةحيث لا مكان إلا للأقوى ذهنيًا وتكتيكيًا.
