مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
جماهير المولودية الوجدية… وما أدراك ما جماهيرها! حب يسري في عروقهم كما يسري الدم، وعشق للون الأخضر لا تحده حدود. داخل المغرب وخارجه، يظل أنصار الفريق حاضرون بقوة، حضوراً متميزاً حضارياً وأخلاقياً، شهدناه في مختلف ملاعب المملكة، حيث يتميزون بالسلوك الراقي والدعم المتواصل، مع حالات معزولة لا تمثل القاعدة.
فريق المولودية الوجدية ليس مجرد كيان رياضي، بل هو جزء لا يتجزأ من تاريخ مدينة وجدة، وارتبط اسمه بلحظة تاريخية بارزة حين تسلم النادي كأس العرش من يد جلالة المغفور له محمد الخامس رحمه الله، في مناسبة خلدت مكانة النادي في ذاكرة الكرة الوطنية وجعلت اسمه محفوراً في أذهان الأجيال.
لقد عمل رجال النادي بصمت وصدق، ضحّوا بالغالي والنفيس لضمان بقاء المولودية الوجدية رمزاً من رموز المدينة وإرثاً رياضياً نفتخر به. رحم الله كل من ساهم في بناء هذا الكيان العريق.
لكن الواقع الحالي يفرض تساؤلات مشروعة: من يحمي هذا التاريخ؟ من يضمن استمرار الإرث الرياضي من الضياع؟ فالمولودية ليست بمنأى عن التحديات، وهناك من يترقب أي لحظة ضعف لاستغلالها.
المولودية الوجدية ملك لجميع الوجديين وليست حكراً على أحد. الاحترام المتبادل بين الجماهير والمكتب المسير والطاقم التقني هو الأساس. فلا يحق لأي مدرب إساءة الجماهير، ولا يليق بالجماهير الإساءة لأي مكوّن من مكونات الفريق، فالاحترام هو الضامن الحقيقي للاستقرار والنجاح.
اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج الفريق إلى التفاف جميع الغيورين على المدينة وتاريخها، فالمولودية جزء من هوية وجدة وذاكرتها الرياضية. وبهذه الروح، في هذا الشهر الكريم، نتمنى أن تتوحد الصفوف ويكون هدف الجميع واحداً: إعادة المولودية الوجدية إلى مكانتها الطبيعية بين كبار الكرة الوطنية.
