مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
لم يكن الفوز في المباراة الودية أمام المنتخب النرويجي الهدف الوحيد الذي سعى إليه الناخب الوطني محمد وهبي، بقدر ما كان يسعى إلى تحقيق مكاسب تقنية وتكتيكية أكبر قبل الدخول في غمار منافسات كأس العالم 2026، حيث استغل هذه المواجهة بأفضل طريقة ممكنة للوقوف على جاهزية عناصره وتوسيع قاعدة الخيارات المتاحة أمامه.
وأظهرت الأرقام حجم الرهان الذي وضعه وهبي على هذه المباراة، بعدما منح الفرصة لـ21 لاعبًا من أصل 26 تضمهم اللائحة النهائية للمنتخب المغربي، في خطوة تعكس رغبته في إشراك أكبر عدد ممكن من العناصر واختبار مختلف الحلول المتاحة تحسبًا لمباريات المونديال التي لا تعترف إلا بالجاهزية الكاملة والبدائل القادرة على صنع الفارق في أي لحظة.
ولم يحافظ على مكانه بشكل شبه ثابت سوى الحارس ياسين بونو، الذي يظل أحد أبرز ركائز “أسود الأطلس”، بينما شهدت المباراة تدويرًا واسعًا للعناصر وتغييرات مستمرة في مختلف الخطوط، ما منح الطاقم التقني صورة أوضح عن مستوى كل لاعب قبل الموعد العالمي المرتقب.

وعلى المستوى الفني، قدم المنتخب المغربي شوطًا أول مثاليًا اتسم بالحماس والانضباط والنجاعة، حيث نجح اللاعبون في فرض أسلوبهم وإظهار شخصية قوية داخل الملعب، وهو ما بعث رسائل طمأنة إلى الجماهير المغربية قبل المواجهة المنتظرة أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مشوار المونديال.
كما كشفت المباراة أن ملامح التشكيلة الأساسية أصبحت أكثر وضوحًا بالنسبة للناخب الوطني، الذي بات يمتلك تصورًا شبه مكتمل عن المجموعة التي سيعتمد عليها في المباريات الرسمية، مع استمرار الترقب بشأن الحالة الصحية لكل من نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي، في انتظار أخبار إيجابية تسمح لهما بالالتحاق الكامل بركب الاستعدادات.
وبين نتيجة إيجابية وأداء مقنع واختبارات ناجحة، يمكن القول إن محمد وهبي خرج من ودية النرويج بأكثر من مجرد انتصار، بعدما كسب معركة التقييم الفني ورفع منسوب الثقة داخل المجموعة، قبل الدخول إلى المنافسة الحقيقية حيث تبدأ الحسابات الجدية وتُكتب فصول الحلم المغربي على الأراضي الأمريكية والكندية والمكسيكية.


