مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
حقق نادي أولمبيك خريبكة إنجازاً مهماً بإعلانه اليوم الأحد 21 يونيو 2026 العودة إلى الدوري المغربي الاحترافي الثاني لكرة القدم بعد موسم واحد فقط قضاه في القسم الوطني هواة، ليؤكد الفريق الخريبكي عزمه على استعادة مكانته الطبيعية ضمن الأندية الوطنية التي بصمت تاريخ كرة القدم المغربية لسنوات طويلة.
وجاء هذا الصعود ثمرة عمل جماعي شاركت فيه مختلف مكونات النادي، من مكتب مسير و طاقم تقني و إداري ولاعبين، إلى جانب الجماهير الخريبكية الوفية التي ظلت تساند فريقها في مختلف الظروف، مؤمنة بقدرته على تجاوز المرحلة الصعبة و العودة سريعاً إلى الأقسام الاحترافية.
وقد دخل فريق أولمبيك خريبكة منافسات القسم الوطني هواة هذا الموسم بهدف واضح يتمثل في تحقيق الصعود و العودة إلى مكانته الطبيعية، وهو الهدف الذي ظل حاضراً منذ انطلاق بطولة القسم الوطني هواة. ورغم قوة المنافسة والصعوبات التي واجهها الفريق خلال مشوار البطولة، فقد تمكن من الحفاظ على استقراره التقني والإداري، الأمر الذي انعكس إيجاباً على نتائجه ومستواه داخل رقعة الميدان وأظهر الفريق شخصية قوية خلال المباريات الحاسمة، مستفيداً من خبرة لاعبيه ودعم جماهيره، ليتمكن في النهاية من حسم ورقة الصعود وإعادة البسمة إلى مدينة خريبكة التي تعتبر كرة القدم جزءاً من هويتها الرياضية.
ويعد فريق أولمبيك خريبكة من الأندية العريقة في الكرة المغربية، حيث ارتبط اسمه بعدة إنجازات وطنية و قارية، وكان لسنوات طويلة أحد أبرز ممثلي الكرة الوطنية في مختلف المنافسات.
ويمثل صعود الفريق إلى الدوري الاحترافي الثاني خطوة أولى نحو استعادة أمجاده السابقة، خاصة أن النادي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وتاريخاً حافلاً يجعله مرشحاً دائماً للعب أدوار طلائعية في مختلف الأقسام التي ينشط بها.
وبعد تحقيق الهدف الأول المتمثل في الصعود، تتجه أنظار مكونات النادي نحو تحدٍ أكبر يتمثل في بناء فريق تنافسي قادر على لعب الأدوار الأولى في الدوري الاحترافي الثاني، والمنافسة مستقبلاً على العودة إلى الدوري الاحترافي الأول، وتدرك إدارة النادي أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً على مستوى التسيير والتعاقدات والبنية الرياضية، من أجل توفير الظروف المناسبة لتحقيق مشروع رياضي طموح يليق بتاريخ الفريق ومكانته. كما تعول الجماهير الخريبكية على استثمار هذا الصعود كمنطلق جديد لإعادة النادي إلى الواجهة الوطنية، واسترجاع بريقه الذي صنعه على مدى عقود من الزمن داخل الملاعب المغربية.
ولم يكن هذا الصعود مجرد إنجاز رياضي، بل شكل حدثاً استثنائياً في مدينة خريبكة التي عاشت أجواء احتفالية كبيرة بعد إعلان العودة إلى الدوري الاحترافي. فالنادي يمثل رمزاً رياضياً للمدينة ولجهة بني ملال خنيفرة، ونجاحه ينعكس إيجاباً على المشهد الرياضي المحلي بأكمله. وقد عبرت مختلف الفعاليات الرياضية والجماهيرية عن سعادتها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على المكتسبات وتحقيق حلم العودة إلى قسم الصفوة.
ويؤكد صعود أولمبيك خريبكة أن الأندية العريقة قادرة دائماً على النهوض من جديد مهما كانت الصعوبات. فبعد موسم واحد فقط في القسم الوطني هواة، نجح الفريق في استعادة مكانه ضمن الدوري الاحترافي، ليبعث برسالة واضحة مفادها أن تاريخ النادي و طموح جماهيره أكبر من أي عثرة ظرفية.
واليوم، يبدأ أولمبيك خريبكة صفحة جديدة عنوانها العمل والاستقرار والطموح، أملاً في تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في العودة إلى الدوري المغربي الاحترافي الأول و استرجاع مكانته الطبيعية بين كبار كرة القدم الوطنية.


