المتابعة مراسل موقع ماتش بريس: مالكي عيسى
شهد ملعب ميتلايف، مساء 18 يوليوز 2026 نهائيًا عالميًا استثنائيًا جمع بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، تحت إدارة الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، وذلك بعد حفل افتتاح عالمي مميز أحياه عدد من أشهر نجوم الغناء، في أجواء احتفالية عكست قيمة الحدث الكروي الأكبر في العالم.
ومع دخول المنتخبين إلى أرضية الملعب، عُزف النشيدان الوطنيان للبلدين وسط حضور جماهيري غفير، حيث ظهر المنتخب الإسباني بقميصه الأحمر التقليدي، فيما خاض المنتخب الأرجنتيني اللقاء بقميصه المعتاد.

انطلقت المباراة بحذر من الجانبين، إلا أن المنتخب الإسباني فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى. ففي الدقيقة الرابعة، كاد لامين يامال أن يفتتح باب التسجيل بعد فرصتين متتاليتين، لكن حارس الأرجنتين كان في الموعد.
ورد المنتخب الأرجنتيني في الدقيقة السادسة بفرصة خطيرة، غير أن يقظة الحارس الإسباني حالت دون هز الشباك. واستمر ضغط “لاروخا”، حيث بلغت نسبة استحواذه 68% مع محاولات متكررة عن طريق الركلات الركنية والكرات الثابتة، دون نجاح في فك شفرة الدفاع الأرجنتيني.
وفي الدقيقة 25 أوقف الحكم اللقاء لالتقاط الأنفاس وشرب المياه بسبب ارتفاع درجة الحرارة. وكاد خطأ دفاعي إسباني في الدقيقة 27 أن يمنح الأرجنتين هدف التقدم، إلا أن الحارس أنقذ الموقف ببراعة.
وخلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، كثف المنتخب الإسباني ضغطه، وأهدر عدة فرص محققة، أبرزها في الدقيقة 39 عندما تصدى الحارس إيميليانو مارتينيز لتسديدة قوية. وفي الدقيقة 41 أشهر الحكم أول بطاقة صفراء في المباراة في وجه أحد لاعبي الأرجنتين، قبل أن يجري المنتخب الأرجنتيني تغييرًا اضطراريًا في محور الدفاع بالدقيقة 44
وبعد أربع دقائق كوقت بدل الضائع، أعلن الحكم نهاية الشوط الأول بالتعادل الأبيض (0-0)

دخل المنتخب الإسباني الشوط الثاني بنفس الرغبة الهجومية، وأتيحت له أول فرصة في الدقيقة 46 لكن مارتينيز واصل تألقه.
وفي الدقيقة 55 أهدر الإسبان فرصة جديدة، قبل أن تتوالى المحاولات عن طريق الركنيات والكرات الثابتة، وسط تراجع واضح للمنتخب الأرجنتيني واعتماده على الدفاع.
وأجرى مدربا المنتخبين عدة تغييرات تكتيكية لتنشيط صفوفهما، بينما استمرت السيطرة الإسبانية، حيث بلغت نسبة الاستحواذ 63%
وفي الدقيقة 66 أنقذ الحارس الأرجنتيني مرماه مرة أخرى بعد رأسية خطيرة إثر عرضية من لامين يامال، ليواصل مارتينيز تقديم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة.
ورغم الفرص العديدة التي صنعها المنتخب الإسباني، ظل العجز الهجومي حاضرًا، في حين لم يشكل المنتخب الأرجنتيني خطورة كبيرة، باستثناء فرصة ثمينة في الدقيقة 91 تصدى لها الحارس الإسباني ببراعة.
وفي الدقيقة 94 أشهر الحكم بطاقة حمراء، ثم حصل المنتخب الإسباني على ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 97 نفذها لامين يامال، إلا أن مارتينيز أبعدها إلى ركنية، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الوقت الأصلي بالتعادل بدون أهداف(0-0)

واصل المنتخب الإسباني سيطرته المطلقة مع بداية الشوط الإضافي الأول، وتمكن نيكو ويليامز في الدقيقة 96 من هز الشباك، إلا أن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو (VAR) بداعي وجود مخالفة.
وأجرى مدربا المنتخبين عدة تغييرات جديدة، بينما أهدر الإسبان فرصة محققة في الدقيقة 103 لينتهي الشوط الإضافي الأول بالتعادل دون أهداف.

مع انطلاق الشوط الإضافي الثاني، نجح المنتخب الإسباني أخيرًا في فك شفرة الدفاع الأرجنتيني، بعدما سجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 106 بتسديدة قوية لا تُصد ولا تُرد، مستغلًا كرة هيأها له نيكو ويليامز برأسه.
واصل لاروخا فرض أفضليته، ووصلت نسبة استحواذه إلى 67% كما سجل توريس هدفًا ثانيًا في الدقيقة 114 غير أن الحكم ألغاه بداعي التسلل.
وحاول المنتخب الأرجنتيني العودة في الدقائق الأخيرة، وأتيحت له عدة كرات ثابتة وركنيات، إلا أن الدفاع الإسباني حافظ على تماسكه وأفشل جميع المحاولات.
وبعد خمس دقائق كوقت بدل الضائع، أطلق الحكم صافرة النهاية، معلنًا فوز المنتخب الإسباني بهدف دون رد بعد الأشواط الإضافية، ليتوج بلقب كأس العالم 2026 عن جدارة واستحقاق، بعد أداء مميز وهيمنة واضحة طوال مجريات المباراة، في حين استحق الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز الإشادة بعدما أنقذ منتخب بلاده من خسارة أكبر بفضل تدخلاته الحاسمة.


