مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
منتخب باراغواي يحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعد مباراة مثيرة امتدت إلى ركلات الترجيح.. والحكم المغربي جلال جاد يقود المواجهة
حقق منتخب باراغواي واحدة من أكبر مفاجآت نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أطاح بالمنتخب الألماني بركلات الترجيح (4-3)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في المباراة التي جمعتهما مساء الإثنين على أرضية جيليت ستاديوم، ضمن منافسات دور الـ32.
وأدار اللقاء الحكم المغربي جلال جاد، الذي قاد مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، وشهدت تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في أكثر من مناسبة.

دخل المنتخب الألماني المباراة بقوة، فارضًا سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، مع ضغط هجومي متواصل واستحواذ وصل إلى 82% خلال النصف ساعة الأولى، إلا أن الدفاع الباراغوياني وحارس مرماه نجحا في التصدي لجميع المحاولات.
وفي الدقيقة 24، أوقف الحكم جلال جاد المباراة لفترة قصيرة، تطبيقًا لبروتوكول التبريد، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، قبل استئناف اللعب.
ورغم الهيمنة الألمانية، باغت منتخب باراغواي منافسه بهدف التقدم في الدقيقة 40، عندما ارتقى خوليو إنسيسو لكرة عرضية وأسكنها برأسية متقنة في شباك الحارس مانويل نوير، لينتهي الشوط الأول بتقدم باراغواي بهدف دون رد.

مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى المدرب الألماني أولى تغييراته بحثًا عن تعديل النتيجة، وهو ما تحقق في الدقيقة 54، عندما نجح كاي هافيرتز في تسجيل هدف التعادل بعد هجمة منظمة وضغط هجومي متواصل.
وواصل المنتخب الألماني بحثه عن هدف الفوز، بينما اعتمد منتخب باراغواي على التماسك الدفاعي والهجمات المرتدة، لتنتهي التسعون دقيقة بالتعادل (1-1)، ويحتكم المنتخبان إلى الأشواط الإضافية.

وشهد الشوط الإضافي الأول لحظة مثيرة، بعدما سجل المدافع جوناثان تاه هدفًا لألمانيا في الدقيقة 101، إلا أن الحكم جلال جاد عاد إلى تقنية الفيديو (VAR)، قبل أن يقرر إلغاء الهدف بسبب وجود مخالفة على حارس مرمى باراغواي أثناء تنفيذ الركلة الركنية.
واستمرت المحاولات الألمانية خلال الشوط الإضافي الثاني، لكن الصلابة الدفاعية لمنتخب باراغواي وتألق حارس مرماه حالا دون تغيير النتيجة، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

في ركلات الحسم، أظهر لاعبو باراغواي هدوءًا كبيرًا، بينما تألق حارس المرمى في التصدي لإحدى الركلات الحاسمة، ليقود منتخب بلاده إلى الفوز بنتيجة 4-3، ويحجز بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن.
ويمثل هذا الإنجاز محطة تاريخية لمنتخب باراغواي، الذي نجح في إقصاء أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم، مؤكداً أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأسماء، بل بالحسم داخل المستطيل الأخضر.


