مراسل موقع ماتش بريس : نور الدين شلو
يعيش النادي المكناسي مرحلة دقيقة من الموسم، بعدما تراجعت نتائجه بشكل لافت خلال مرحلة الإياب من الدوري المغربي الإحترافي الأول لكرة القدم، وهو ما فتح باب النقاش حول مستقبل الفريق، وأداء الطاقم التقني، ودور المكتب المسير بقيادة الرئيس عز الدين اليعقوبي.
وكان الفريق قد أنهى مرحلة الذهاب بصورة مميزة، بعدما احتل المركز الخامس بفارق أربع نقاط فقط عن الصدارة، الأمر الذي رفع سقف طموحات الجماهير المكناسية، التي بدأت تحلم برؤية فريقها ينافس على المراكز المؤهلة للمسابقات القارية.
غير أن مرحلة الإياب جاءت مخالفة للتوقعات، إذ عرف الفريق تراجعًا في النتائج، ما أدى إلى إقالة المدرب الدنيبي وتعويضه بمساعده العزيز، إلا أن تغيير الجهاز الفني لم يحقق الأثر المنتظر، بعدما اكتفى النادي بحصد سبع نقاط فقط خلال 13 مباراة، ليدخل حسابات تفادي مراكز الخطر.
وأمام هذا الوضع، تصاعدت أصوات بعض الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة باستقالة رئيس النادي وأعضاء المكتب المسير، معتبرة أن تراجع النتائج يستوجب فتح صفحة جديدة في تسيير الفريق.
في المقابل، يرى متابعون للشأن الرياضي المكناسي أن عز الدين اليعقوبي نجح، منذ توليه رئاسة النادي، في تحقيق عدد من المكاسب الإدارية والمالية، من أبرزها إعادة هيكلة النادي والعمل على معالجة الملفات المالية العالقة، إضافة إلى تسوية جزء مهم من الديون المتراكمة عن فترات تسيير سابقة، وهو ما أسهم في تحسين الاستقرار داخل الفريق.
كما يشير أنصار هذا التوجه إلى أن المكتب المسير حقق الأهداف المسطرة خلال الموسم الماضي، معتبرين أن تراجع النتائج خلال الموسم الحالي لا يمكن تحميل مسؤوليته لطرف واحد، بل هو حصيلة مجموعة من العوامل التقنية والرياضية والإدارية.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على الاستقرار داخل النادي، ومنح المكتب المسير فرصة لتجاوز الأزمة، مع ضرورة أن يتحمل اللاعبون والطاقم التقني مسؤولياتهم في المباريات المتبقية من الموسم، من أجل استعادة النتائج الإيجابية وضمان إنهاء البطولة في أفضل مركز ممكن.
وفي المقابل، يبقى تقييم حصيلة الرئيس والمكتب المسير رهينًا بالنتائج التي سيحققها الفريق في الجولات المقبلة، في ظل استمرار الجدل بين من يدعو إلى التغيير ومن يفضل الحفاظ على الاستقرار، انتظارًا لما ستسفر عنه نهاية الموسم.

