المتابعة : عادل الرحموني
شهد دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026 واحدة من أكثر اللحظات قسوة على الكرة الإفريقية، بعدما غادرت أربعة منتخبات المنافسة في سيناريوهات درامية، حُسمت جميعها خلال الدقائق الأخيرة من المباريات، لتتحول أحلام التأهل إلى خيبة أمل مؤلمة.
وكان المنتخب المغربي الاستثناء الوحيد بين ممثلي القارة السمراء، بعدما نجح في تجاوز المنتخب الهولندي بركلات الترجيح، ليواصل كتابة فصل جديد من تألقه في المونديال.
وكان منتخب جنوب إفريقيا على بعد دقائق قليلة من فرض الأشواط الإضافية أمام كندا، قبل أن يتلقى هدفاً قاتلاً في الدقيقة 90+2، ليخسر المباراة بهدف دون رد ويغادر البطولة بطريقة مؤلمة.
كما قدم منتخب كوت ديفوار مباراة كبيرة أمام النرويج، ونجح في العودة إلى أجواء اللقاء بعد إدراك التعادل، غير أن النجم إرلينغ هالاند سجل هدف الفوز في الدقيقة 86، ليمنح منتخب بلاده بطاقة العبور ويحرم “الأفيال” من مواصلة المشوار.
وكان منتخب الكونغو الديمقراطية قريباً من تحقيق واحدة من مفاجآت البطولة بعدما تقدم مبكراً على إنجلترا، قبل أن يقود هاري كين “الأسود الثلاثة” إلى العودة، مسجلاً هدف الفوز في الدقيقة 86، لينتهي الحلم الكونغولي عند أبواب ثمن النهائي.
أما المنتخب السنغالي، فقد عاش السيناريو الأكثر إيلاماً، بعدما تقدم بهدفين دون رد أمام بلجيكا، قبل أن يستقبل هدف تقليص الفارق، ثم هدف التعادل في الدقيقة 89.
ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث سجل المنتخب البلجيكي هدف التأهل في الدقيقة 120+5، ليقصي “أسود التيرانغا” بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
وسط هذه السيناريوهات القاسية، نجح المنتخب المغربي في مخالفة التوقعات، بعدما تجاوز المنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2) عقب التعادل (1-1)، ليصبح أول منتخب إفريقي يضمن حضوره في الدور ثمن النهائي، محافظاً على آمال القارة في مواصلة المنافسة.
ورغم الوداع المؤلم لأربعة منتخبات، لا تزال القارة الإفريقية تترقب ما ستقدمه بقية منتخباتها في هذا الدور، حيث تتطلع الجماهير إلى نجاح كل من مصر، الجزائر، الرأس الأخضر وغانا ومواصلة المشوار والالتحاق بالمنتخب المغربي في الأدوار المقبلة.
وتؤكد هذه النتائج أن مونديال 2026 لا يعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة، بعدما حُسمت معظم مواجهات المنتخبات الإفريقية في اللحظات الأخيرة، في مشاهد جسدت قسوة كرة القدم، التي قد تمنح المجد في ثانية، وتسلبه في الثانية التالية

