مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
في مشهد حمل الكثير من الدلالات، وقف مدرب المنتخب السنغالي ثياو على خط التماس يتابع انهيار حلم التأهل في الدقائق الأخيرة، بعد أن قلب المنتخب البلجيكي تأخره إلى فوز مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكنه هذه المرة لم تكن هناك دعوات للانسحاب أو مواقف تزيد من توتر الأجواء، رغم احتجاج بعض اللاعبين على مجريات اللقاء.

ومع استقبال الأهداف الحاسمة، ظل المنتخب السنغالي على أرضية الميدان حتى صافرة النهاية، في صورة عكست التزامًا بإكمال المباراة، رغم قسوة الخروج ومرارة ضياع بطاقة العبور إلى الدور المقبل.
كرة القدم، في نهاية المطاف، لا تُحسم بالاحتجاجات ولا بردود الفعل الانفعالية، بل تُحسم داخل المستطيل الأخضر، حيث تكون الكلمة الأخيرة للأداء، والانضباط، والقدرة على القتال حتى آخر ثانية.

ورغم أن الإقصاء كان مؤلمًا لأسود التيرانغا، فإن المشهد الأخير حمل رسالة رياضية مهمة: احترام قوانين اللعبة والمنافسة حتى النهاية يظل جزءًا من قيمة المنتخبات الكبيرة، سواء خرجت منتصرة أو غادرت البطولة.
لقد انتهت مغامرة السنغال في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لكن ما يبقى في الذاكرة ليس فقط نتيجة المباراة، بل أيضًا الدرس الذي تؤكده كرة القدم في كل مرة: من يدافع عن ألوان وطنه يقاتل حتى آخر صافرة، لأن الملعب هو الفيصل، والروح الرياضية هي الانتصار الذي لا يُقاس بالنتائج.


