توقيع: حميد أدادا
بعد أكثر من عقد على آخر ظهور له في الملاعب الاحترافية، عاد اسم رونالدينيو إلى الواجهة من بوابة إيطاليا، بعدما وصل النجم البرازيلي، اليوم الخميس، إلى إقليم إميليا رومانيا استعداداً لتقديمه رسمياً لاعباً جديداً لفريق رافينا، الناشط في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي، ووصل صاحب الكرة الذهبية لعام 2005 إلى إيطاليا للمشاركة في الاحتفالية التي ينظمها النادي بمناسبة انطلاق الموسم الجديد، في حدث استثنائي يقام مساء اليوم على شاطئ مارينا دي رافينا، بحضور جماهير النادي ووسائل الإعلام.
وكان رافينا قد أعلن في يونيو الماضي تعاقده مع رونالدينيو، في خطوة لا تبدو رياضية فقط، وإنما تشكل جزءاً من مشروع تجاري وتسويقي واسع يهدف إلى منح النادي حضوراً دولياً أكبر، وأكد النادي رسمياً تسجيل النجم البرازيلي كلاعب، فيما كشفت مصادر إيطالية أن رونالدينيو سيصبح أيضاً شريكاً في المشروع الاستثماري للنادي، ورغم بلوغه 46 عاماً، فإن رونالدينيو يستعد لخوض مباراة رسمية واحدة على الأقل بقميص رافينا، في عودة رمزية إلى كرة القدم الاحترافية، وتتمثل الفكرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام برازيلية وإيطالية، في منحه فرصة تسجيل هدف أخير قبل إسدال الستار نهائياً على مسيرته الكروية.
ولن تكون المباراة الافتتاحية لرافينا في الموسم الجديد هي موعد عودة رونالدينيو إلى المنافسات، إذ يستهل الفريق مشواره بمواجهة ريجيانا، بينما لم يحدد النادي حتى الآن المباراة التي سيظهر فيها نجمه البرازيلي فوق أرضية الملعب، وتعود آخر مشاركة احترافية لرونالدينيو إلى عام 2015 مع فلومينينسي، قبل أن يعلن اعتزاله رسمياً في 2018، وخلال مسيرته، صنع واحدة من أكثر السير الكروية بريقاً في تاريخ اللعبة، متوجاً بكأس العالم 2002، ودوري أبطال أوروبا، والكرة الذهبية، إلى جانب تألقه اللافت مع برشلونة وميلان ومنتخب البرازيل.
أما رافينا، فيراهن على الاسم العالمي للنجم البرازيلي ليس فقط لاستعادة الأضواء، بل لدفع مشروع النادي إلى الأمام، ويقود المشروع رجل الأعمال الإيطالي إغناسيو تشيبرياني، الذي استحوذ على النادي سنة 2024، واضعاً أمامه طموحاً يتجاوز مجرد البقاء في الدرجات الدنيا، مع العمل على بناء نادٍ أكثر حضوراً على الساحة الإيطالية والدولية، وبينما ينتظر المشجعون لحظة رؤية رونالدينيو مجدداً بقميص فريق محترف، اختار رافينا أن يجعل عودته أشبه بعرض كروي كبير؛ منصة على شاطئ البحر، جماهير، موسيقى واحتفالات، ونجم واحد سيحاول أن يثبت أن السحر الذي ميّز مسيرته لا يزال قادراً على جذب الأنظار.
«كرة القدم كانت دائماً مصدر سعادة بالنسبة لي»، قال رونالدينيو عند إعلان الصفقة، مضيفاً: «أنا متحمس لحمل هذا الروح إلى رافينا». واليوم، يبدأ فصل جديد من قصة اللاعب الذي اعتاد أن يجعل كرة القدم تبدو وكأنها لعبة مختلفة.


