مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
أكد الإعلامي عادل الرحموني أن نهائيات كأس العالم 2026 لم تعد مجرد تظاهرة رياضية، بل تحولت إلى فضاء يعكس مكانة الدول وقوتها الناعمة، معتبراً أن المغرب نجح في استثمار هذا الحدث العالمي لتعزيز صورته الدولية، بفضل حضوره الرياضي والتنظيمي والإعلامي.
وقبل الخوض في الجوانب الفنية للمنافسات، استهل الإعلامي عبد الحق الصنابحي الحلقة بافتتاحية أكد فيها أن المغرب يعيش مرحلة استثنائية، تعكس ثمرة سنوات من العمل المتواصل والإخلاص في تنفيذ المشاريع الكبرى. وأضاف أن النجاحات التي تحققها المملكة داخل الملاعب وخارجها تمثل امتداداً لمسار تنموي متكامل، جعل من الرياضة إحدى واجهات الحضور المغربي على الساحة الدولية، رغم محاولات التقليل من هذه الإنجازات.
وشهدت الحلقة استضافة الإعلامي عادل الرحموني، إلى جانب الكاتب والباحث إدريس قاري، في نقاش تمحور حول سؤال رئيسي: هل تحول كأس العالم إلى منصة تعكس القوة الناعمة المغربية؟
وفي تحليله للمواجهة التي جمعت المنتخبين البلجيكي والسنغالي، أوضح الرحموني أن المباراة جسدت أهمية الخبرة والقراءة التكتيكية في البطولات الكبرى، مشيراً إلى أن المنتخب السنغالي قدم أداءً قوياً ونافس حتى اللحظات الأخيرة، غير أن المنتخب البلجيكي نجح في استثمار خبرته وإدارة تفاصيل اللقاء بذكاء.
وأضاف أن التغييرات التي أجراها المدرب البلجيكي، إلى جانب خروج بعض العناصر المؤثرة من صفوف المنتخب السنغالي، منحت “الشياطين الحمر” أفضلية واضحة في الدقائق الحاسمة.
كما أبرز الرحموني الدور الذي لعبه المهاجم روميلو لوكاكو، بعدما منح منتخب بلاده حلولاً هجومية إضافية، وساهم في تسجيل هدف مهم، قبل أن تتجه المباراة إلى الأشواط الإضافية عقب نهاية الوقت الأصلي بالتعادل.
وأوضح أن المواجهة حُسمت في الدقيقة 119 بعدما أعلن الحكم عن ركلة جزاء نفذها بنجاح لاعب من أصول مغربية، مانحاً المنتخب البلجيكي بطاقة العبور إلى الدور الموالي.
وتوقف الرحموني عند المشاهد التي أعقبت نهاية المباراة، مشيداً بالموقف الذي أبداه مدرب المنتخب السنغالي، والذي تقبل الإقصاء بروح رياضية عالية، وحرص على تهنئة المنتخب البلجيكي دون الدخول في أي جدل يتعلق بالتحكيم أو قرارات الاتحاد الدولي.
وأشار إلى أن لاعبي المنتخب السنغالي التزموا بالانضباط واحترام قوانين اللعبة طوال أطوار اللقاء، حيث غابت الاحتجاجات والسلوكيات الخارجة عن الإطار الرياضي، وهو ما يعكس احترافية كبيرة واحتراماً للمنافسة.
كما لفت إلى أن الحكم الرابع تعامل بصرامة مع تطبيق اللوائح، من خلال إلزام أعضاء الأجهزة الفنية باحترام المنطقة التقنية وخط التماس، بما ساهم في الحفاظ على انسيابية المباراة وتنظيمها.
وفي ختام مداخلته، شدد عادل الرحموني على أن قيمة كأس العالم لا تُقاس فقط بالنتائج المحققة داخل المستطيل الأخضر، وإنما أيضاً بالصورة التي تقدمها المنتخبات وسلوك لاعبيها وأطرها الفنية أمام أنظار العالم.
وأكد أن المغرب استطاع، من خلال حضوره الرياضي والإعلامي والتنظيمي، ترسيخ مكانته كإحدى القوى الناعمة الصاعدة، مستفيداً من الزخم الذي توفره التظاهرات العالمية لتعزيز إشعاعه الدولي، وترسيخ صورة بلد يجمع بين الإنجاز الرياضي والقدرة على التنظيم والانفتاح.

