مراسل موقع ماتش بريس: يضر بنعيش
تستعد الساحة الكروية العربية لاستقبال عودة بطولة كأس العرب للأندية بداية من عام 2027، بعدما قرر الاتحاد العربي لكرة القدم إعادة إدراجها ضمن أجندته الرسمية، في خطوة تهدف إلى إحياء بطولة تمتلك تاريخاً طويلاً وحضوراً جماهيرياً واسعاً، لكنها عانت على مدار السنوات الماضية من التوقف وعدم الاستقرار.
ووفق الخطة الجديدة، ستقام البطولة مرة كل عامين، حيث حُددت الفترة الممتدة من 21 يوليوز إلى 7 غشت 2027 موعداً لإقامة النسخة المقبلة، على أن تتبعها نسخة جديدة في عام 2029، ضمن برنامج زمني يراد له أن يمنح المسابقة استقراراً طال انتظاره.
ومن المنتظر أن يعلن الاتحاد العربي خلال الفترة المقبلة عن تفاصيل النسخة الجديدة، سواء فيما يتعلق بالدولة المستضيفة، أو عدد الأندية المشاركة، أو نظام المنافسة، إضافة إلى آلية التأهل التي ظلت لسنوات من أكثر الملفات إثارة للجدل.
وعلى امتداد تاريخها، مرت البطولة بعدة مراحل تنظيمية، كما حملت أسماء مختلفة، من كأس العرب للأندية الأبطال إلى دوري أبطال العرب، ثم كأس محمد السادس للأندية العربية، قبل أن تقام آخر نسخة تحت مسمى كأس الملك سلمان للأندية العربية. كما شهدت أنظمة اللعب تغييرات متواصلة بين نظام التجمع والذهاب والإياب، وصولاً إلى الصيغة التي تجمع بين الأدوار التمهيدية والمجموعات ثم الأدوار الإقصائية.
وكانت طريقة اختيار الأندية المشاركة من أبرز النقاط التي أثارت الانتقادات، إذ اعتمدت بعض النسخ على توجيه دعوات مباشرة لأندية ذات جماهيرية كبيرة، حتى وإن لم تحقق نتائج تؤهلها رياضياً، وهو ما اعتبره كثيرون تغليباً للجوانب التسويقية على مبدأ تكافؤ الفرص.
وسجلت الأندية المغربية حضوراً لافتاً في تاريخ البطولة، حيث نجح كل من الرجاء الرياضي والوداد الرياضي في تقديم مشاركات قوية وترك بصمة واضحة، إلى جانب نخبة من الأندية العربية التي أسهمت في رفع قيمة المنافسة وإثراء سجل البطولة بمواجهات بقيت راسخة في ذاكرة الجماهير.
وتتطلع الجماهير العربية إلى أن تمثل عودة البطولة بداية مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار والوضوح، من خلال اعتماد رزنامة ثابتة، ونظام تنافسي عادل، ومعايير تأهل شفافة، بما يعزز مكانة كأس العرب للأندية كواحدة من أبرز البطولات الإقليمية على مستوى الأندية.

