توقيع : حميد أدادا
لم يحتج كريستيانو رونالدو إلى أكثر من 21 دقيقة على أرض الملعب ليترك بصمته الأولى في موسم 2026-2027، دخل المهاجم البرتغالي بديلاً في الدقيقة 62 أمام الرياض، وفي الدقيقة 83 استلم الكرة داخل منطقة الجزاء، دار حول مدافعه وسدد بيسراه، مسجلاً الهدف الرابع للنصر في انتصاره 4-0، ورافعاً رصيده إلى 977 هدفاً في مسيرته وفق إحصاءات عدة مصادر، الهدف لم يكن مجرد إضافة رقم جديد إلى سجله؛ فقد أكد استمرار واحدة من أكثر السلاسل استثنائية في تاريخ كرة القدم: رونالدو سجل في 25 موسماً احترافياً متتالياً. بدأ مسيرته مع سبورتينغ البرتغالي، وواصل التسجيل مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس والنصر، إضافة إلى المنتخب البرتغالي، وصولاً إلى موسمه 25.
وجاءت العودة في مباراة سيطر عليها النصر بوضوح، افتتح عبد الإله العمري التسجيل في الدقيقة 18، وأضاف أنجيلو الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم وقع جواو فيليكس على الثالث في الدقيقة 58، قبل أن يختتم رونالدو الرباعية بعد دخوله، وبهذا حافظ النصر على بدايته المثالية في الدوري السعودي، رافعاً رصيده إلى ست نقاط من مباراتين، لكن الرقم الأكثر إثارة الآن هو 1000 هدف، بعد هدفه أمام الرياض، أصبح رونالدو على بعد 23 هدفاً من بلوغ الحاجز التاريخي وفق مصادر تحصي رصيده عند 977، وكان قد دخل المباراة برصيد 976 هدفاً، ما يعني أن الهدف الجديد قلّص المسافة المتبقية خطوة أخرى.

المطاردة تأتي في توقيت استثنائي، لأن رونالدو نفسه فتح الباب أمام نهاية مسيرته، ففي مقابلة مع Vogue قال إن موسم 2026-2027 قد يكون على الأرجح موسمه الأخير، بعدما أمضى نحو ربع قرن في كرة القدم الاحترافية، وأكد أنه يريد أن يترك وراءه إرثاً “رائعاً”، فيما يظل الوصول إلى الألف هدف أحد أكبر الأهداف الفردية المتبقية أمامه، وتزداد قيمة الرقم بالنظر إلى استمراريته رغم بلوغه 41 عاماً، ففي الموسم الماضي سجل رونالدو 30 هدفاً في 37 مباراة مع النصر، قبل أن يبدأ موسمه الجديد بهدف آخر من مقاعد البدلاء، وهذا يعني أن المهمة لم تعد مجرد مطاردة رقم بعيد، بل سباقاً مع الزمن: 23 هدفاً تفصل رونالدو عن الألف، وموسم واحد قد يكون الأخير في مسيرته.
رونالدو لا يملك بعد موعداً معلناً لاعتزاله، لكنه وضع بنفسه إطاراً زمنياً محتملاً لنهاية الرحلة. وإذا حافظ على معدله التهديفي، فقد يتحول موسم 2026-2027 إلى الفصل الأخير من مسيرة تنتهي، ربما، عند الرقم الذي ظل يطارده لسنوات: 1000 هدف، وبين هدف جديد ورقم تاريخي وقرار اعتزال يقترب، يبدو أن رونالدو يخوض موسمه الـ25 تحت عنوان واحد: الوصول إلى الألف قبل إسدال الستار.


