● المتابعة مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
في مباراة قوية ومثيرة احتضنها ملعب مولاي رشيد بالدار البيضاء ، مساء اليوم السبت 8 غشت 2026 ، تمكن المنتخب الجزائري للسيدات من تحقيق فوز ثمين على حساب منتخب الكوت ديفوار بهدفين مقابل هدف واحد (2\1) ، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من كأس إفريقيا للأمم للسيدات المغرب 2026 ويضمن في الوقت ذاته التأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
وكانت المباراة الأولى من الدور ربع النهائي على قدر كبير من الندية والإثارة ، في ظل تقارب مستوى المنتخبين ورغبتهما الكبيرة في مواصلة المشوار القاري.
ومع دخول المنتخبين إلى أرضية الملعب ، تم عزف النشيدين الوطنيين للبلدين ، قبل أن تطلق حكمة اللقاء صافرة البداية ، حيث دخلت سيدات كوت ديفوار بالقمصان البرتقالية ، فيما خاض المنتخب الجزائري المواجهة بالقمصان البيضاء.
منذ الدقائق الأولى ، بدا الحذر واضحاً من الجانبين، مع أفضلية نسبية للمنتخب الجزائري في الاستحواذ وبناء الهجمات، بينما اعتمد المنتخب الإيفواري على التنظيم والسرعة في التحول الهجومي.
وفي الدقيقة 13 كاد منتخب الكوت ديفوار أن يفتتح باب التسجيل بعد فرصة خطيرة ، غير أن حارسة مرمى منتخب الجزائر تدخلت في الوقت المناسب وأبعدت الكرة ، لتستمر المباراة وسط حذر كبير من المنتخبين.
وفي الدقيقة 16 حصل المنتخب الإيفواري على أول ركنية في اللقاء ، لكن الدفاع الجزائري كان في الموعد وأبعد الخطر.
وبعد مرور نصف ساعة تقريباً ، وتحديداً في الدقيقة 29 تمكنت سيدات كوت ديفوار من هز الشباك ، غير أن الحكمة لجأت إلى تقنية حكم الفيديو المساعد VAR لمراجعة اللقطة ، وبعد وقت طويل من المراجعة تم احتساب الهدف لصالح المنتخب الإيفواري ، لتتقدم كوت ديفوار في النتيجة.
وفي الدقيقة 36 ضاعت فرصة ثمينة لإضافة الهدف الثاني للمنتخب الايفواري ، بعدما تصدى الدفاع الجزائري لهجمة خطيرة وأخرج الكرة إلى ركنية ، قبل أن تتدخل الحارسة الجزائرية بنجاح وتلتقط الكرة.
وفي الدقيقة 39 شهدت المباراة واحدة من أبرز لحظاتها ، بعدما تدخلت حكمة تقنية الفيديو المساعد VAR وطلبت من حكمة الساحة مراجعة إحدى اللقطات ، لتتراجع عن إشهار البطاقة الصفراء في وجه لاعبة إيفوارية ، وتشهر بدلاً منها البطاقة الحمراء ، ليكمل المنتخب الإيفواري المباراة بعشرة لاعبات.
ورغم النقص العددي ، واصلت سيدات منتخب الكوت ديفوار البحث عن تعزيز تقدمها ، بينما حاول المنتخب الجزائري استغلال المساحات والزيادة العددية.
واحتسبت الحكمة 10 دقائق كوقت بدل الضائع في الشوط الأول ، قبل أن تطلق صافرة نهايته بتقدم سيدات منتخب الكوت ديفوار بهدف دون رد (1\0).
مع بداية الشوط الثاني ، أجرى مدرب المنتخب الجزائري تغييرين دفعة واحدة ، وهو ما أعطى دفعة جديدة للخط الهجومي ، حيث بدأت اللاعبات الجزائريات في التقدم إلى الأمام والضغط على الدفاع الإيفواري.
وفي الدقيقة 57 جاءت لحظة هدف التعادل للمنتخب الجزائري بعد تسديدة قوية من مسافة بعيدة ، لم تتمكن حارسة مرمى منتخب الكوت ديفوار من التصدي لها ، لتعود الجزائر إلى المباراة وتصبح المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وفي الدقيقة 60 احتسبت الحكمة ركلة جزاء لصالح المنتخب الإيفواري ، بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد VAR وتقدمت اللاعبة أنغازي لتنفيذ الركلة ، لكن حارسة مرمى المنتخب الجزائري تألقت وتصدى لها ، لتحافظ على نتيجة التعادل الايجابي (1\1).

وبعد ثلاث دقائق فقط ، وتحديداً في الدقيقة 63 قلبت سيدات الجزائر الطاولة بشكل كامل على المنتخب الإيفواري ، بعدما أطلقت أميرة إبراهيم تسديدة قوية من مسافة بعيدة استقرت في شباك حارسة منتخب الكوت ديفوار ، معلنة عن الهدف الثاني للمنتخب الجزائري ، وسط فرحة كبيرة في صفوف اللاعبات والجهاز الفني.
ورغم قلة الجماهير في المدرجات ، ازدادت المباراة إثارة وحماساً ، خصوصاً أن المنتخب الجزائري أصبح على بعد دقائق قليلة من تحقيق إنجاز كبير يتمثل في بلوغ نصف النهائي كأس أمم افريقيا لاول مرة في تاريخه وكذا ضمان بطاقة التأهل إلى كأس العالم بالبرازيل 2027 لأول مرة كذلك.
وفي الدقيقة 68 أجرى مدرب المنتخب الإيفواري تغييرين دفعة واحدة ، في محاولة لإنعاش خط الهجوم والعودة في نتيجة المباراة.
وخلال الدقائق الأخيرة من اللقاء ، ضغط المنتخب الإيفواري بقوة بحثاً عن هدف التعادل ، بينما تراجع المنتخب الجزائري نسبياً إلى الخلف ، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة واستغلال المساحات.
وفي الدقيقة 81 ضاعت فرصة خطيرة لكوت ديفوار بعد تسديدة مرت بجوار المرمى ، قبل أن يحصل المنتخب الإيفواري على ركنيتين متتاليتين في الدقيقتين 83 و84 لكن الدفاع الجزائري ظل متماسكاً وأبعد الخطورة في مناسبتين.
ومع حلول الدقيقة 85 ، واصل المنتخب الإيفواري ضغطه الكبير ، في الوقت الذي اعتمد فيه المنتخب الجزائري على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة.
وفي الدقيقة 89 أجرى مدرب منتخب الجزائر تغييراً جديداً من أجل الحفاظ على التقدم في النتيجة ، قبل أن تعلن الحكمة عن 4 دقائق كوقت بدل الضائع.
ومع اقتراب صافرة النهاية ، حاولت سيدات منتخب الكوت ديفوار بكل ما لديهن من قوة العودة في النتيجة ، بينما دافعت عناصر منتخب الجزائر عن تقدمها بكل صلابة.
وفي الدقيقة 91 حصل المنتخب الجزائري على ركلة ركنية ، قبل أن تعلن الحكمة عن خطأ لصالح منتخب كوت ديفوار.
وعند الدقيقة 94 احتسبت حكمة اللقاء مخالفة لصالح المنتخب الإيفواري ، لكن الدفاع الجزائري تعامل معها بنجاح ، قبل أن تطلق الحكمة صافرة النهاية معلنة انتصار منتخب الجزائر بهدفين مقابل هدف واحد (2\1).
وبهذا الفوز الثمين ، حجز المنتخب الجزائري للسيدات مكانه في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم للسيدات المغرب 2026 وضمن كذلك التأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل لاول مرة في تاريخ كرة القدم سيدات في الجزائر ، في إنجاز مهم للكرة النسائية الجزائرية.


